سياسة عربية

تنظيم الدولة يشدد الخناق على الجيش المصري في سيناء

آليات تابعة للجيش المصري في سيناء - أرشيفية
آليات تابعة للجيش المصري في سيناء - أرشيفية
يتبع تنظيم "ولاية سيناء" نهجا جديدا بعملياته في شمال سيناء مؤخرا، عبر استهداف خطوط الإمدادات الخاصة بقوات الجيش والشرطة المصرية، وإحراق الشاحنات التي تحمل للجنود الأغذية والمياه والمواد البترولية لتشديد الخناق عليها.

وقال التنظيم - التابع للدولة الإسلامية - عبر حسابه على "تويتر"، إنه أحرق مساء الأحد، شاحنة تابعة لقوات الأمن محملة بالمواد الغذائية في مدينة رفح بشمال سيناء.

وأكد شهود عيان أن مسلحين أوقفوا الشاحنة على الطريق الدولي، كانت في طريقها إلى معسكر قوات الأمن المركزي بمدينة رفح ،وأحرقوها بما تحمله من مواد غذائية بعد أن اختطفوا سائقها ومرافقاً له.

ولا يكاد يمر يوم دون أنباء عن تدمير أو خطف شاحنات أو سيارت حكومية قبل وصولها إلى معسكرات الجيش والشرطة، لإحكام الحصار على جنود الجيش في تلك المنطقة الصحراوية التي تفتقر لوجود شبكات مياه أو مرافق كافية.

كما يستخدم التنظيم بعض هذه الشاحنات المختطفة في تنفيذ تفجيرات انتحارية ضد مقرات أمنية وحواجز عسكرية، كما حدث في تفجير قسم ثالث العريش منذ أسبوعين، وأسفر عن مصرع 9 أشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين.

من يتعاون مع الجيش سيقتل

ويتزامن هذا الاستهداف لخطوط الإمدادات، مع حملة جديدة بدأها التنظيم قبل عدة أسابيع لمنع أهالي سيناء من تقديم أي مؤن أو مساعدات لرجال الجيش أو الشرطة، سواء بمقابل مادي أو بشكل تطوعي.

وخلال الأيام الأخيرة الماضية، وزع مسلحو التنظيم منشورات على أهالي شمال سيناء، تحمل تحذيرا شديدا لمن يساعد الجيش الذي يسميه التنظيم "جيش الردة"، وهدد من يخالف هذه التعلميات بالقتل.

وكان التنظيم قد بث على حسابه في تويتر صورا لتوزيع بيانات تحذيرية لأهالي سيناء من التعامل مع الجيش، وأظهرت الصور عناصر التنظيم وسط المواطنين.

وجاء في البيان الذي وزعته "ولاية سيناء" على الأهالي تحت عنوان "تحذير قبيلة الترابين من التعامل مع الجيش"- وحصلت "عربي21" على نسخة منه: "ولاية سيناء تجدد وعيدها بالقتل وجز الرؤوس لكل من يقدم على مساعدة الجيش والشرطة بأي شكل من الأشكال، من إمداد بالماء أو الغذاء أو المواد البترولية أو البنائية أو مساعدته لحمل حجر للبناء، أو يساعده بكلمة أو رأي أو مشورة تضر
بالمسلمين عموما والمجاهدين خصوصا".  

ويوم السبت نفذ التنظيم تهديده وفجر منزل أحد المواطنين بمدينة رفح، بعد اتهامه بالتعاون مع الجيش، كما أطلق قتل شخص آخر على أحد الأكمنة، بعدما أظهر تأييده للجيش، بحسب شهود عيان.

وكان التنظيم قد أعلن قطع رؤوس من أسماهم "المتعاونين مع الجيش والشرطة" خلال الشهور الماضية، وينشر - من وقت لآخر - صورا ومقطع فيديو لهذه الإعدامات.

الجيش يفقد السيطرة

وعلى عكس ما يردده الإعلام المؤيد للانقلاب، فإن الأوضاع على الأرض تظهر فقدان الجيش للسيطرة على الموقف في شمال سيناء، بل إنه تحول من حالة الهجوم إلى الدفاع في ظل تحكم المسلحين على الطرق الرئيسية هناك، ونصب الأكمنة وحواجز التفتيش عليها بما يؤكد قدرة التنظيم على التحرك بحرية.

ويقول خبراء إن هذا التغيير في تكتيك تنظيم الدولة، يعكس تناميا كبيرا لقدراته وتطويرا للخطط التي يتبعها في حربه المفتوحه مع الجيش المصري المثخن بالجراح.

ويزيد هذا التكتيك من الصعوبات التي يواجهها الجيش في سيناء، حيث أصبح من شبه المستحيل توفير الحماية للشاحنات التي تتحرك على الطرق الصحراوية الطويلة ويسهل استهدافها، كما أن الاعتماد على نقل المؤن والإمدادات باستخدام الطائرات المروحية هو أمر مكلف للغاية.

ونقلت تقارير صحفية أن القوات ستعتمد خلال الفترة المقبلة على استخدام "كاسحات الألغام" لأول مرة في سيناء؛ لحماية الأرتال العسكرية المتحركة من عمليات التفجير، بعد أن نجح المسلحون في زرع الألغام على الطرق الرئيسية في مناطق العريش ورفح والشيخ زويد.

وأكدت أن تنظيم الدولة يملك كميات كبيرة من العبوات الناسفة والألغام المضادة للدبابات، بالإضافة إلى قدرة عناصره على تصنيع عبوات محلية شديدة التفجير، باستخدام مواد تباع بشكل عادي في الأسواق، مشيرة إلى أن التنظيم يسعى كذلك إلى الحصول على  صواريخ "سام 7" المحمولة على الكتف لاستهداف الطائرات المروحية التابعة للجيش.
التعليقات (3)
محمدزين
الأربعاء، 29-04-2015 10:03 م
اكتروني
مواطن
الثلاثاء، 28-04-2015 08:01 م
أي كلام و طحينة
محمد حجازي
الإثنين، 27-04-2015 05:36 م
كذلك ياخروف الأمن سيناء والجيش المصرى دخلهم جحرهم