صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي: من مصلحة إسرائيل استمرار القتال بسوريا

هرئيل: إيران تسعى لردع إسرائيل من خلال وجودها بهضبة الجولان ـ أرشيفية
هرئيل: إيران تسعى لردع إسرائيل من خلال وجودها بهضبة الجولان ـ أرشيفية
أكد المحلل العسكري عاموس هرئيل، أن إسرائيل من مصلحتها استمرار إضعاف الجيش السوري الذي كان قبل بضع سنوات العدو الأكثر إقلاقا لها. لكنّها في المقابل لا ترغب في سيطرة السنيين المتطرفين على سوريا، لأنهم أعداء يصعب التنبؤ بنشاطاتهم ويصعب ردعهم.
 
وقرأ هرئيل الواقع السوري بعد أربع سنوات من الحرب، في مقالته بصحيفة "هآرتس" الأحد، قائلا إنها تميزت بالشلل المتبادل. ورغم أن القتل في الحرب استمر ومستوى الكارثة الإنسانية ازداد، فلم تبدأ تطورات من شأنها أن تغير مجرى المعركة، كما أن التعاظم المخيف والقاتل لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي تحول خلال أشهر من كيان مجهول تقريبا إلى مفهوم دارج على كل لسان، لم يؤدِ إلى حسم الصراع الدموي.

ونوه إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية ربما يعاني حاليا من نجاح زائد، حيث إن سيطرته السريعة على مناطق في شرق سوريا، وفي الأساس حملة العلاقات العامة المخيفة له، أدت للمرة الأولى إلى تدخل جدي للغرب في سوريا. 
 
وأضاف هرئيل أن الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة منذ الصيف الماضي في سوريا والعراق لم يُزح قليلا التنظيم الجهادي، بل عزز سيطرة الأسد على المناطق التي تحت سيطرته.

وشدد على أن الخطر الآني لسقوط النظام انقضى (إلا إذا قتل الرئيس نفسه)، وتغيير الطاغية أصبح لا يشكل حاجة ملحة للغرب، بعد أن اتضح أن خصومه ليسوا أقل وحشية منه، وحتى إنهم يميلون إلى التفاخر بوحشيتهم.
 
وأضاف أنه بعد جولة من الضربات التي بدأت في 18 كانون الثاني/ يناير، متمثلا التصفية التي نسبت إلى إسرائيل في الجولان السوري وقتل فيها جنرال إيراني وستة من حزب الله، وهجوم حزب الله ردا على ذلك الذي قتل فيه جنديان إسرائيليان، عاد ليسود الهدوء المتوتر على طول الحدود في هضبة الجولان. والطرفان كما يبدو معنيان بمنع خروج الأمور عن السيطرة.. وفقا لهرئيل.
 
وتابع بأنه، في الوقت نفسه، يتضح أن حزب الله مصمم على تثبيت واقع جديد على طول الحدود السورية اللبنانية، التي يرى فيها جبهة مع إسرائيل. وأما بالنسبة لسادته الإيرانيين، فإن هناك مصلحة واضحة، وفي الأشهر الأخيرة خلقت إيران لنفسها حدودًا مشتركة مع إسرائيل. 

وأشار هرئيل إلى أن وجود قادة الحرس الثوري في هضبة الجولان السورية وعلى حدود لبنان، هو حقيقة واقعة. وإذا كان توجه إيران نحو اتفاق بعيد المدى مع الدول العظمى حول البرنامج النووي فإن طهران في المقابل وجدت طريقا لردع إسرائيل من قريب.

ونوه إلى أن هذا ملعب سهل من ناحية إيران، ففيه لا تخاطر بدفع ثمن مباشر. وفي الجانب السوري يبدو أن الهجوم العسكري الكبير الذي أعلنه النظام في جنوب الدولة في منطقة درعا، يتقدم ببطء، حيث إن آلافًا من رجال حزب الله والمستشارين الإيرانيين لم يضعوا في جهودهم زخما كافيا يؤدي إلى انهيار المتمردين. 

وختم بالقول، إنه أثناء ذلك يدور صراع على نار هادئة أكثر في هوامش المناطق التي سيطر عليها المتمردون السنيون بالقرب من الحدود الإسرائيلية في الجولان مع نظام الأسد، وإيران وحزب الله قلقان من العلاقة الناشئة بين تنظيمات المتمردين وبين إسرائيل، ويحاولان وصفها كتحالف إسرائيلي مع التنظيمات الأكثر تطرفا، جبهة النصرة المتماهية مع القاعدة، على حد زعم الكاتب.
التعليقات (0)