سياسة عربية

مطالب بإخصاء المتحرشين جنسيا في مصر

التحرش في مصر ترويه الرسوم - ا ف ب
التحرش في مصر ترويه الرسوم - ا ف ب
تزايدت الدعوات في مصر إلى إخصاء المتحرشين جنسيا، أو إعدامهم، عقابا لهم على تلك الأفعال، ولعدم تكرارها.
 
ووصفت الممثلة منى زكي -على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"-  المتحرش بأنه "حيوان"، مطالبة بمعاقبة من يتحرش بالمرأة بأن يتم "إخصاؤه"، عقابا له على شهوته التي لا يستطيع التحكم بها، على حد قولها.
 
ومن جهتها، طالبت الإعلامية هالة سرحان، بضرورة تطبيق عقوبة الحبس المؤبد لكل من يرتكب جريمة التحرش بإحدى الفتيات، وإعدام كل المغتصبين، مشددة على أن تغليظ العقوبة على هؤلاء المجرمين سيحد من انتشار مثل هذه الجرائم.
 
وتابعت قائلة خلال تقديمها برنامج "آن الأوان" على قناة المحور: "لا نلتف إلى من يقول إن تشديد العقوبة على المتحرشين تمثل إقصاء.. هو مش إقصاء هو إخصاء لكل المتحرشين".
 
وأعرب الإعلامي أحمد موسى، عن استيائه مما وقع من اعتداءات وحالات تحرش واغتصاب جنسي بميدان التحرير، أثناء الاحتفال بتنصيب السيسي.
 
وطالب موسى -خلال برنامجه "على مسؤوليتي" على قناة "صدى البلد"- بإعدام مرتكبي تلك الأفعال المشينة، مشددا على أن الشرف والأخلاق لا يمكن التهاون في الحفاظ عليهما، على حد تعبيره.
 
وقال هشام عبدالحميد، المتحدث باسم الطب الشرعي، إن نسبة حالات التحرش التي وصلت إليهم بلغت 20 %، مشيرا إلى أن الحالات المبلغ عنها تزيد على 4 آلاف حالة سنويا، ومؤكدا أن أمريكا يحدث فيها 300 ألف حالة اغتصاب سنويا.
 
وأضاف -في مداخلة هاتفية ببرنامج "هنا العاصمة" على فضائية "سي بي سي"- أنه من المفترض أن تكون هناك مراكز متخصصة تهتم بهذا الشأن، للعمل على عدم التشهير بالمتحرش بها، ومساعدتها على عبور الحالة الداخلية لها.
 
وفي سياق متصل، أصدر عدد من المنظمات المهتمة بحقوق المرأة، بيانا مشتركا ذكرت فيه وقوع 9 حالات لاعتداءات جنسية واغتصاب بالآلات الحادة والأصابع على الأقل في خلال الأسبوع الجاري فقط.
 
وأكد البيان أن التعديلات القانونية الأخيرة في قانون العقوبات الخاصة بجرائم الاعتداءات الجنسية خطوة غير كافية لمحاسبة مرتكبي جرائم العنف الجنسي التي طالت على الأقل 500 ناجية، خلال الفترة من شباط/ فبراير 2011 إلى كانون الثاني/ يناير 2014، وشملت اغتصابات جماعية واعتداءات جنسية جماعية بالآلات الحادة والأصابع، بحسب البيان.
 
وعلقت فاطمة الشريف، مؤسسة حركة "هيباتيا" على الاعتداء قائلة إن "النظام فشل في حماية مؤيديه، الأمر الذي يسبب هاجسا للمعارضين".
 
وقالت هالة الخوانكي، رئيس الاتحاد النسائي المصري "تحت التأسيس" إن "حادث الاعتداء على سيدة بميدان التحرير، كان اغتصابا، وليس مجرد اعتداء"، مشيرة إلى أن "وجود الشرطة لم يحدث فارقًا، طالما لا يوجد رادع لمثل هذه الحوادث".
 
وعلقت إيفون مسعد، عضو المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لنساء مصر، على الاعتداء بالقول إن الأمر تعدى مرحلة التحرش، ليصل إلى مرحلة الاغتصاب.
 
وأضافت -في تصريحات صحفية- أن الأمن كان متواطئا فيما حدث. وقالت: "تجاهُل الداخلية أمر غير مقبول، فكان من المفترض تأمين الميادين، خاصة التحرير في مثل هذه الاحتفالات".
 
وزعمت الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت أنها ستكون أول شخص يخرج ضد عبدالفتاح السيسي في ميدان التحرير، بالرغم من أنها منحته صوتها في الانتخابات الأخيرة، إذا لم يأخذ قرارا رادعا ضد الشباب الذين قاموا بتعرية فتاة واغتصابها بميدان التحرير، حسبما قالت.
 
وقالت الدكتورة فوزية عبد الستار، أستاذ القانون الجنائي، إن واقعة التحرش الجنسي في ميدان التحرير، خلال احتفالات تنصيب السيسي؛ لا يتم توصيفها قانونا على أنها واقعة تحرش، لأنها وصلت إلى ما هو أشد من ذلك، ولا يمكن اعتبارها جنحة يتم الحكم عليها بواقع قانون التحرش.
 
وأضافت -في تصريحات لجريدة "الوطن" الثلاثاء- أن هذه الجريمة تعد في عرف القانون، جناية هتك عرض، وينطبق عليها ما حددته المادة 268 من قانون العقوبات، إذ يتم معاقبة مرتكبها بالسجن المشدد، الذي يتراوح بين 3 و15 عاما.

وطالبت مبادرة "شفت تحرش" بالتحقيق مع القيادات الأمنية الموكل لها تأمين محيط ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية، خلال احتفالات تنصيب السيسي، بتهمتي الإهمال والتقصير الأمني الجسيم.
 
وكان ميدان التحرير شهد مساء  الأحد، وقائع عدة للتحرش بالنساء في أثناء الاحتفال بتنصيب عبدالفتاح السيسي رئيسا، وقبضت أجهزة الأمن على عدد من المتهمين يبلغ نحو سبعة، وتحقق النيابة معهم، بتهمة ارتكاب هذه الأفعال.
 
وتداول نشطاء مقطع فيديو على موقع "يوتيوب"، كشف اعتداء مجموعة من الشباب بوحشية على فتاة وسط ميدان التحرير، أثناء احتفالات مؤيدي السيسي بتنصيبه، وسط غياب لقوات الشرطة المكلفة بتأمين الميدان، ما أثار غضب الرأي العام، وأفسد احتفالات مؤيدي السيسي بتنصيبه، حسبما ذكرت تقارير صحفية.
التعليقات (0)