ملفات وتقارير

ميديل إيست آي: بريطانيا ألغت صفقات سلاح لمصر

آلية عسكرية بريطانية - أرشيفية
آلية عسكرية بريطانية - أرشيفية
 قررت الحكومة البريطانية إلغاء شهادات تصدير سلاح لمصر تمس ثلاثة عقود أصدرتها في تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي خشية أن تستخدم هذه الأسلحة في حملة القمع الداخلية التي تقوم بها حكومة الانقلاب.

وكشف  موقع "ميدل إيست آي" في لندن أن عقود التسلح تم إلغاؤها بعد سلسلة من المراسلات الطويلة بين وزارة التجارة والاختراعات والمهارات والفريق القانوني الذي يقوم بتمثيل حزب الحرية والعدالة الذي يعتبر الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين. ويقول محامو حزب الحرية إن الحكومة قررت القيام بمراجعة ثانية لشروط العقد مع الحكومة المصرية تمت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر نتيجة لما قدموه من أدلة. وكانت الحكومة قد علقت عقود تسليح للمرة الأولى في آب/ أغسطس بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة والقاهرة التي قتل فيها مئات المعتصمين المسالمين.

 وكان إدوارد بيل، مدير دائرة التحكم في التصدير قد كتب إلى شركة "إي تي أن" في 13 كانون الثاني/ يناير قائلا: "نفكر الآن وقد أصبحت لدينا معلومات كافية عن الوضع في مصر التعامل مع أي شهادة ترخيص تصدير قائمة أو طلب جديد، كل حالة حسب طبيعتها بدلا من تطبيق تعليق التصدير بشكل كامل كما فعلنا في آب/ أغسطس".

وقال بيل إن دائرته قامت بالتحقيق في كل الرخص القائمة مع مصر  و"قمنا بالتأكد أن هذه الأجهزة لن تستخدم في القمع الداخلي لكن المراجعة قادت الوزارة إلى إلغاء ثلاث رخص ظهر فيها "مخاطر واضحة" من إمكانية استخدامها في قمع داخلي بما في ذلك محاولة السيطرة على الجماهير- التظاهرات، مع أن الوزارة لم تظهر طبيعة العقود الموقعة مع مصر.

 وتزعم شركة " إي تي أن" أن الرخص ألغيت بسبب  قانون حرية المعلومات الذي أتيح لها في 23 أيلول/ سبتمبر  والذي دفع باتجاه مراجعة ثانية للرخص التي أصدرتها وزارة التجارة والإبداع والمهارات.

 ونقل عن رافي نايك أنه "من الواضح أن مطالبنا التي تقدمنا بها في أيلول/ سبتمبرـ قامت الوزارة بإجراء مراجعة جديدة، وبعد هذه المراجعة قامت الوزارة بتعليق ثلاث رخص في تشرين الأول/ أكتوبر، وتوفرت الآن معلومات جديدة على الأرض في تشرين الأول/ أكتوبر  2013 من أجل القيام بالمراجعة. والتغيير الجديد هي المعلومات التي قدماناها والتي قادت الحكومة إلى الطلب بمراجعة جديدة، وبناء عليه قامت الحكومة بإلغاء الرخص".

وترى "ميدل إيست آي" أن الأخبار عن تعليق الرخص سيعقد مهمة لجنة التحقيق التي وكلها بذلك رئيس الوزراء ديفيد كاميرون. ويقود اللجنة سفير لندن في الرياض سير جون جينكنز وسيبني بناء على تقييمات من المخابرات الداخلية (أم إي فايف)  والمخابرات الخارجية (أم إي-6) لتحديد "أيديولوجية وفلسفة وقيم الإخوان والعلاقة المزعومة لها مع التطرف والعنف". ويتوقع أن يلعب سير جون سوريرز، مدير أم إي- 6 والذي عمل سفيرا في مصر في الفترة ما بين 2001- 2003 دورا مهما. 

وكانت "ميدل إيست آي" قد كشفت عن دعوة جهاد الحداد، المتحدث باسم الإخوان المسلمين للشؤون الدولية لمأدبة غداء في مقر رئيس الوزراء في "تشيكرز"، ورد مقر الحكومة أن الدعوة تمت عندما كان الإخوان في السلطة ودعوته كانت مناسبة وجاءت قبل زيارة للدكتور محمد مرسي الذي كان رئيسا في  ذلك الوقت.

 وتظهر المراسلات بين فريق حزب الحرية والعدالة القانوني والوزارة البريطانية اتصالات جوهرية بعد قيام وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي بتولي الوزارة. 

ولم يتلق مسؤولو حزب الحرية والعدالة أي دعوة من لجنة جينكنز لتقديم معلومات، لكن صفحة على موقع الحكومة وضعت في 17 نيسان/ إبريل الماضي تدعو من لديه معلومات حول الجماعة التقدم بها.

 ويقول موقع "ميدل إيست آي" إنه عندما تم الإعلان عن اللجنة أمام الصحافيين، قيل إنها ستقوم بالبحث في علاقة الجماعة بالتفجير الذي استهدف سياحا في شبه صحراء سيناء وقتل فيه سياح كوريون، إلا أن صفحة الحكومة على الإنترنت لا تشير إلى نشاطات إرهابية، ويقول فريق "إي تي أن" إنه وبناء على مصادره فقد تم تخفيف مدى التحقيق. 

وبحسب مسؤول مصري بارز قال الأسبوع الماضي، إن وزير العدل المصري التقى مع السفير البريطاني في القاهرة جيمس وات، وطالبه بالحديث مع لندن وتجميد أرصدة الإخوان المسلمين.   
 
التعليقات (0)