صحافة إسرائيلية

معاريف: تمديد المفاوضات مقابل تجميد الاستيطان

هآرتس: تصريحات نتنياهو  "تتعارض والواقع نفسه" - (أرشيفية)
هآرتس: تصريحات نتنياهو "تتعارض والواقع نفسه" - (أرشيفية)
أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية أنّ الفلسطينيين يحاولون عرض تجميد البناء في المستوطنات؛ لأنه الموضوع المركزي على جدول الأعمال قبيل انتهاء الأشهر التسعة التي خصصت للمفاوضات. 

وكشفت وكالة الانباء المستقلة الفلسطينية "صفا" نقلاً عن محافل في السلطة الفلسطينية النقاب عن أنه في المحادثات مع وزير الخارجية الامريكي كيري طرح أبو مازن ثلاثة شروط لتمديد المحادثات، وعلى رأسها تجميد البناء في المستوطنات. كما طلب ابو مازن تحرير سجناء آخرين ورزمة امتيازات مالية أمريكية. 
 
وبحسب التقرير، فان أبو مازن سيكون مستعدا للمساومة على استمرار المحادثات مقابل تجميد هادىء للبناء في المستوطنات كي لا يثير خلافات في حكومة اسرائيل. 

وقالت المحافل إن رئيس السلطة يفضل الوصول الى حل وسط في هذا الشأن وذلك ضمن أمور أخرى كي يرفع عنه الضغط الأمريكي لقبول اتفاق إطار لا يحسن للفلسطينيين، ويعتبر في أوساط أعضاء القيادة الفلسطينية في رام الله وفي أوساط شركاء السلطة في الجامعة العربية كإملاء لموقف اسرائيلي. 
 
ونقلت "معاريف" عن مصادر فلسطينية  قولها "إن أبو مازن لن يوافق على صيغة تحرير سجناء مقابل استمرار المحادثات.

 وأضافت المصادر واصفة هذه الصيغة بأنها "الحفرة" التي لا يريد ابو مازن الدخول إليها مرة أخرى؛ لأنه "قد تضرر بشدة من الخطوة السابقة".

وقالت إن "الانتقاد الفلسطيني الداخلي عليه كان أليما ولم يكن لديه ما يرد به على السؤال البسيط: لماذا نجري مفاوضات عندما يجري في الخلفية بناء في المستوطنات؟".

 وشرحت المصادر "لتمديد المفاوضات مع اسرائيل سيكون ثمن. بسبب تجربة الماضي سيطلب ابو مازن تجميد البناء ولن يوافق على الاكتفاء مرة أخرى بتحرير السجناء".

وتيرة متزايدة للاستيطان بعد ولاية نتنياهو

وبما يخالف أحلام أبو مازن بوقف الإسرائيليين للاستيطان قالت صحيفة هآرتس أنّ تصريحات نتنياهو خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي أوباما "تتعارض والواقع نفسه".

وبرهنت الصحيفة على ما ذهبت إليه بالقول "في العشرين سنة الأخيرة بني أكثر من 100 مستوطنة جديدة في الضفة، أضيف نحو 40 ألف وحدة سكن (وهذا لا يتضمن شرقي القدس) وارتفع عدد المستوطنين من 110 الف الى نحو 355 الف".
 
وأضافت هآرتس قبل بضع ساعات من ذات اللقاء مع اوباما، نشر مكتب الاحصاء المركزي معطيات عن "نصيب اسرائيل" في تقدم المفاوضات السياسية: منذ قيام الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو، طرأ تسريع دراماتيكي في البناء في المستوطنات في المناطق.

وأكدت أنّه في العام 2013 ارتفع عدد بدايات البناء في المستوطنات بـ 123 في المئة مقابل السنة السابقة، وسجل رقم قياسي في مدى عقد. 2534 وحدة سكن جديدة بنيت في المناطق المحتلة في 2013 هي المساهمة الحقيقية لحكومة نتنياهو في تقدم المفاوضات مع الفلسطينيين. 

وأبدت الصحيفة استغرابها من تراكض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في أرجاء الشرق الأوسط وتكريسه للجهود الكبيرة لتحقيق التسوية، وفي المقابل فإنّ "حكومة إسرائيل تبني المزيد من المستوطنات، بهدف التخريب على فرص تحقيقها.

وشدّدت هآرتس على أنّ "الحكومة الحالية ليس لديها أي نية للوصول إلى تسوية مع الفلسطينيين".

ووصفت الصحيفة استمرار بناء المستوطنات بأنّه الخطوة الأكثر استفزازية وتحدياً تجاه الفلسطينيين، "وكأنه لا تجري على الاطلاق مفاوضات سياسية، بهدف دفعهم نحو تفجيرها".
 
وأضافت "في المقابلة التي اجريت في نهاية الاسبوع هاجم رئيس الولايات المتحدة استمرار البناء في المناطق وحذر حكومة اسرائيل بان الزمن الذي تحت تصرفها كي تتوصل الى تسوية آخذ في النفاد. ومع أن نتنياهو رد الانتقاد، الا أن رده الحقيقي تعكسها معطيات مكتب الاحصاء المركزي".
 
وتخوفت الصحيفة من أنّ "الزمن الذي ينفد، العالم الذي يفقد صبره والقيادة الفلسطينية المعتدلة الاخذة بالضعف. في كل هذه لم يكن ما يكفي حتى الان كي يندفع نتنياهو نحو تغيير الاتجاه التاريخي، أو على الاقل كبح جماح البناء في المستوطنات. ثمن سياسة الحكومة يدفعها وسيدفعها كل مواطني اسرائيل".
0
التعليقات (0)