سياسة عربية

72 عالما يؤيدون تشكيل "الجبهة الإسلامية" بسوريا

الجبهة الإسلامية تعلن تشكيلها - أرشيفية
الجبهة الإسلامية تعلن تشكيلها - أرشيفية
أصدرت مجموعة من العلماء والدعاة في المملكة العربية السعودية، بيانًا أيدت فيه تشكيل "الجبهة الإسلامية" في سوريا، الذي أعلن عنه في وقت سابق.

 وحمل البيان، الذي وصل موقع "عربي21" نسخة منه، توقيع 72 عالمًا مؤيّدًا. وفي ما يأتي نصه:

الحمد لله القائل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4]، والصلاة والسلام على من قال: "يَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ"، أما بعد:
فقد تكاثرت النصوص من الكتاب والسنة التي تحض على الاجتماع والائتلاف، المبينة لما فيهما من الخير العميم والنفع العظيم للأمة؛ من حصول القوة والمنعة، والذب عن المقدسات والحرمات، والعلو على أعداء الدين، وبسط حكم الله في الأرض وحصول التمكين، وتكاثرت النصوص الناهية عن الافتراق والاختلاف، المحذرة من سوء عاقبتهما، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46]، وقال صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ".

إن مما لا يخفى على كل مطلع بعين البصيرة على تاريخ الجهاد في العصر الحديث، أن أشد ما كان يفت في عضد المجاهدين ويذهب ثمرة انتصاراتهم وجهادهم، هو اختلافهم وعدم اجتماعهم وتفرق قلوبهم.
ولما قام الجهاد في الشام تطلعت له القلوب واستبشرت به النفوس؛ كيف لا وهو قد قام على أرض مباركة في وجه أضر مشروعين على الأمة، المشروع الصهيو أمريكي والمشروع الصفوي الرافضي المدعوم من روسيا والصين؟! فبذل الصالحون في مشارق الأرض ومغاربها الوسع في الدعم بالمال والنفس والجهد والدعاء نصرة للجهاد في الشام.

وقد كان من أفضل التطورات على هذه الساحة المباركة أن تم الإعلان عن تشكيل"الجبهة الإسلامية" التي تمثل جمهور المجاهدين، وتضم أكبر الفصائل الإسلامية العاملة على الساحة وأهمها، والتي يمتد عملها ليغطي جل الأراضي السورية، وهذا ما أفرح قلوب الموحدين وأقر عيونهم وملأهم أملاً واستبشاراً بمستقبل مشرق بإذن الله، وأغاظ الكافرين والمنافقين.
إننا -في هذا البيان- إذ نؤيد هذا الاجتماع من إخواننا المجاهدين، فإننا نتوجه بالرسائل الآتية:

الرسالة الأولى: إلى الإخوة المنضمين للجبهة الإسلامية، فندعوهم للعمل الجاد والدؤوب لتفعيل ميثاقها -وهو ميثاق شرعي واضح المعالم- على أرض الواقع، لتكون الجبهة عنواناً واضحاً تسعى إليه بقية الفصائل المجاهدة، فيمدوا أيديهم لإخوانهم ويتعاونوا معهم، تحقيقاً للغاية الكبرى بتحرير أرض الشام من الباطنيين وتحكيم شرع الله.

الرسالة الثانية: إلى كل الفصائل المجاهدة الداعية إلى تحكيم شرع الله، وإلى جميع من يؤمن بما في ميثاق الجبهة فندعوهم إلى الانضمام إليها، تكثيراً للسواد، ورصاً للصفوف، وكبتاً للأعداء.

الرسالة الثالثة: إلى من أداه اجتهاده لعدم الانضمام للجبهة الإسلامية، بأن يكون عوناً لإخوانه في الجبهة الإسلامية، وليكن عمله مكملاً لعملهم، فالهدف واحد والعدو واحد، وهو ما زال يتلقى من الدعم ما يجعله متماسكاً وصامداً حتى الآن.

الرسالة الرابعة: إلى كل المجاهدين على أرض الشام على اختلاف فصائلهم وتكتلاتهم، أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في الدماء، وألا يشهروا السلاح في وجوه إخوانهم، فإنه "لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا"، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]. ونؤكد على الجميع -في الجبهة الإسلامية وخارجها- أن يقدموا حسن الظن في إخوانهم، وأن يحفظوا قلوبهم من الشكوك وألسنتهم من الاتهام والتخوين، ويسدوا على الشيطان أبواب التحريش بينهم، وأن يردوا كل نزاع واختلاف يمكن أن يحصل بينهم إلى الشرع المطهر.

الرسالة الخامسة: إلى إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أن يستمروا في دعم إخوانهم المجاهدين في الشام عامة، والجبهة الإسلامية خاصة، فالجهاد بحاجة لكل دعم ممكن لاسيما بالمال، وقد كفاكم إخوانكم مؤونة الجهاد بالنفس وقدموا أرواحهم لله، فلا أقل من تقديم المال، ولا يمل المرء من طول المدة، فهذا باب خير مفتوح للإنفاق في سبيل الله.

الرسالة السادسة: إلى إخواننا أبناء الشعب السوري الصابر والمرابط، أن أيقنوا أن مع العسر يسراً، وأبشروا وأملوا وارجوا ما عند الله وتبرؤوا من كل حول وقوة، إلا من حول الله وقوته، وإنا لنرجو أن يكون هذا الاجتماع في هذه الجبهة الإسلامية من المبشرات، وعسى أن يكون خطوة كبيرة على طريق تحقيق النصر وإقامة شرع الله ودولة العدل.

نسأل الله جل في علاه أن يبارك في هذه الجبهة والقائمين عليها، وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه، وأن يسدد رميهم وينصرهم على عدوه وعدوهم عاجلاً غير آجل، وأن يقر أعين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بتحكيم شريعته، وأن يرينا مصارع الطغاة الظالمين ويشفي بذلك قلوب قوم مؤمنين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد.

2/2/1435هـ

الموقعون:
1. فضيلة الشيخ العلامة/ د.عبدالله بن محمد الغنيمان
2. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن ناصر السحيباني
3. فضيلة الشيخ/ أ.د.سعد بن عبدالله الحميد
4. فضيلة الشيخ/ أ.د.ناصر بن سليمان العمر
5. فضيلة الشيخ/ د.أحمد بن عبدالله الزهراني
6. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالله آل شيبان
7. فضيلة الشيخ/ أ.د.علي بن سعيد الغامدي
8. فضيلة الشيخ/ أ.د.سليمان بن حمد العودة
9. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن حمد الجلالي
10. فضيلة الشيخ/ د.خالد بن عبدالله الشمراني
11. فضيلة الشيخ/ د.حسن بن صالح الحميد
12. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن عبدالرحمن الوطبان
13. فضيلة الشيخ/ د.عبدالعزيز بن عبدالمحسن التركي
14. فضيلة الشيخ/ شاكر بن منير الحربي
15. فضيلة الشيخ/ د.خالد بن عبدالرحمن العجيمي
16. فضيلة الشيخ/ د.عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف
17. فضيلة الشيخ/ عثمان بن عبدالرحمن العثيم
18. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالله الدويش
19. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالعزيز الخضيري
20. فضيلة الشيخ/ علي بن يحيى القرفي
21. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالعزيز الشاوي
22. فضيلة الشيخ/ عبدالرحمن بن علي المشيقح
23. فضيلة الشيخ/ د.ناصر بن محمد الأحمد
24. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالله الخضيري
25. فضيلة الشيخ/ د.خالد بن محمد الماجد
26. فضيلة الشيخ/ علي بن إبراهيم المحيش
27. فضيلة الشيخ/ د. سليمان بن محمد العثيم
28. فضيلة الشيخ/ د. محمد بن عبدالله المحيميد
29. فضيلة الشيخ/ د. صالح العبدالله الهذلول
30. فضيلة الشيخ/ سعد بن ناصر الغنام
31. فضيلة الشيخ/ إبراهيم بن عبدالرحمن التركي
32. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن سليمان البراك
33. فضيلة الشيخ/ بندر بن عبدالله الشويقي
34. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالعزيز الماجد
35. فضيلة الشيخ/ فهد بن محمد بن عساكر
36. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي
37. فضيلة الشيخ/ حمد بن عبدالله الجمعة
38. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن محمد القعود
39. فضيلة الشيخ/ حمود بن ظافر الشهري
40. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن ناصر الصبيح
41. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالعزيز اللاحم
42. فضيلة الشيخ/ محمد بن علي مسملي
43. فضيلة الشيخ/ إبراهيم بن عبدالعزيز الرميحي
44. فضيلة الشيخ/ خالد بن محمد البريدي
45. فضيلة الشيخ/ عبدالعزيز بن صالح الرشودي
46. فضيلة الشيخ/ عيسى بن درزي المبلع
47. فضيلة الشيخ/ محمود بن إبراهيم الزهراني
48. فضيلة الشيخ/ عبدالعزيز بن أحمد الزهراني
49. فضيلة الشيخ/ صالح عبدالله محمد الغامدي
50. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن محمد البريدي
51. فضيلة الشيخ/ محمد بن عبدالعزيز الغفيلي
52. فضيلة الشيخ/ د.إبراهيم بن محمد أبكر عباس
53. فضيلة الشيخ/ وليد بن عبدالله الرشودي
54. فضيلة الشيخ/ أحمد بن صالح الصمعاني
55. فضيلة الشيخ/ علي بن محمد الريشان
56. فضيلة الشيخ/ محمد بن سعيد بافيل
57. فضيلة الشيخ/ حمدان بن عبدالرحمن الشرقي
58. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالله المهوس
59. فضيلة الشيخ/ عاصم بن سليمان العودة
60. فضيلة الشيخ/ راشد بن عبد العزيز الراشد الحميد
61. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالله الربيش
62. فضيلة الشيخ/ إبراهيم بن عبدالرحمن القرعاوي
63. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن علي الغامدي
64. فضيلة الشيخ/ محمد بن إبراهيم المهوس
65. فضيلة الشيخ/ محمد بن سليمان اليحيى
66. فضيلة الشيخ/ صالح بن سليمان الربعي
67. فضيلة الشيخ/ بندر بن محمد الرباح
68. فضيلة الشيخ/ محمد بن ساير العجل
69. فضيلة الشيخ/ أحمد بن محمد باطهف
70. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن حمد السليم
71. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عمر السحيباني
72. فضيلة الشيخ/ موسى سليمان الحويس

ويذكر أن بيان التأييد الآنف الذكر، تبع البيان الأول للجبهة الإسلامية إبان تشكيلها، حيث تتابعت بيانات التأييد الفردية من الفصائل المرحّبة بالخطوة، قبل صدور هذا البيان الجامع.

وكانت ستة فصائل مسلحة في سوريا، أعلنت  عن تشكيل "الجبهة الإسلامية" في جمعة حملت اسم "دم الشهداء يوحدنا".

وتضم الجبهة ستة من أكبر الفصائل المقاتلة في مناطق مختلفة من سوريا في دمشق وريفها وحمص واللاذقية وحماه وإدلب وحلب ودير الزور.

والكتائب المنضوية تحت هذا التشكيل الجديد هي لواء التوحيد أكبر الفصائل المسلحة المقاتلة في حلب، وحركة أحرار الشام وصقور الشام وجيش الإسلام، بقيادة زهران علوش والذي أعلن عن تشكيله قبل مدة في غوطة دمشق، والجبهة الإسلامية الكردية ليصبح بذلك التشكيل الجديد أكبر الفصائل المقاتلة في سوريا.

تأتي هذه الخطوة بحسب ما يصفها النشطاء، وفاءً لقائد لواء التوحيد، عبد القادر الصالح، الذي قضى قبل قرابة أسبوع بعد استهداف الجيش السوري للمبنى الذي كان يتواجد فيه مع قادة آخرين من لواء التوحيد.

وكان الصالح خلال الفترة الأخيرة من حياته، دائم الحديث عن ضرورة توحيد العمل العسكري في حلب لمواجهة تقدم النظام المستمر هناك، وذلك عبر لقاءات أجراها مع قائدي جيش الإسلام وحركة أحرار الشام.
التعليقات (0)