ملفات وتقارير

30 عاما على أوسلو.. أبرز محطات الفشل بالتوصل لتسوية بين الفلسطينيين والاحتلال

30 عاما على اتفاقية أوسلو والتي تمخض عنها السلطة الفلسطينية- جيتي
30 عاما على اتفاقية أوسلو والتي تمخض عنها السلطة الفلسطينية- جيتي
يوافق 13 أيلول/ سبتمبر، ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي قبل 30 عاما، والتي بموجبها أنشئت السلطة الفلسطينية، على أن يتم التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام دائم يفضي إلى حصول الفلسطينيين على دولة.

وسميت اتفاقية أوسلو بـ"إعلان المبادئ"، وتم بموجبها إقامة سلطة ذاتية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، وتؤدي إلى تسوية دائمة تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242  و338.

وقرار 242 والذي أقره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967، نص على:
- سحب القوات المسلّحة من أراض احتلتها (إسرائيل) في النزاع الأخير.
- إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب، واحترام واعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة، واستقلالها السياسي، وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة، ومعترف بها، وحرة من التهديد وأعمال القوة.

كما أكد أيضا الحاجة إلى:
- ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة.
- تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.
- ضمان المناعة الإقليمية، والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة، عن طريق إجراءات بينها إقامة مناطق مجردة من السلاح.
 
اتفاقية أوسلو 
في البداية جرت المفاوضات بسرية تحت رعاية النرويج، ووقع الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني في 13 أيلول/ سبتمبر 1993، بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ورئيس منظمة التحرير ياسر عرفات، ورئيس وزراء الاحتلال إسحاق رابين.

وتضمنت اتفاقية أوسلو:
- اعتراف متبادل بين الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية.
- إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية، المجلس المنتخب (المجلس) للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
- فترة انتقالية لمدة خمس سنوات تبدأ بالانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا.
- بدء مفاوضات الوضع الدائم بين حكومة الاحتلال، ومنظمة التحرير في أقرب وقت ممكن، ولكن بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية، وتشمل المفاوضات القدس، واللاجئين، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين، ومسائل أخرى ذات الاهتمام المشترك.
- تشكيل لجنة ارتباط مشتركة إسرائيلية وفلسطينية؛ من أجل معالجة القضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك، والمنازعات.
- إنشاء لجنة تعاون اقتصادية إسرائيلية - فلسطينية.

Image1_9202313174529355730155.jpg

وتبع هذه الاتفاقية المزيد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات، أبرزها اتفاق غزة أريحا، وبروتوكول باريس الاقتصادي.

اتفاقية (بروتوكول) باريس "1994":
في 29 نيسان/ أبريل 1994، جرى توقيع "بروتوكول باريس" بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، في باريس، ليمثل الشق الاقتصادي لاتفاقية أوسلو.

ويؤسس هذا البروتوكول الاتفاق التعاقدي الذي سيحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وسيشمل الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة الانتقالية.

ويبدأ التنفيذ في قطاع غزة ومنطقة أريحا، وسيطبق في مرحلة لاحقة في باقي أنحاء الضفة الغربية، وفقاً لترتيبات المرحلة الانتقالية والترتيبات الأخرى التي اتفق الجانبان عليها.

وشمل البروتوكول الذي يتكون من 82 بندا، تحديد السلع التي يستوردها الفلسطينيون، وأهمها منع السلع التي تعتبر مدخلات لعمليات الإنتاج.

كما تحدد الاتفاقية كميات المياه المعطاة للفلسطينيين من أراضيهم، وتشير إلى سيطرة الاحتلال على الصادرات والواردات الفلسطينية كونه يشرف على المعابر والحدود، وينص البروتوكول على اقتطاع 3 بالمئة من أموال الضرائب لصالح دولة الاحتلال، والتي يتم جبايتها نيابة عن السلطة، وتكون أموال الضرائب صالحة لغاية ستة أشهر من تاريخ إصدارها، وبعد ذلك فإن الحق القانوني بالمطالبة بها يسقط عن السلطة.

Image1_9202313174558430687547.jpg

كما تضمن البروتوكول بنودا تتعلق بالمعاملات النقدية والعمال والتجارة والجمارك، وأموال ضحايا الطرق، والعلاقة بين السلطة النقدية الفلسطينية و"بنك إسرائيل".

اتفاق غزة أريحا عام 1994
وهو يعرف بـ"اتفاق القاهرة 1994"، واستكمالا لمبادئ  أوسلو، تضمن الاتفاق الذي وقع في 4 أيار/ مايو 1994، الخطوة الأولى لانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من غزة وأريحا وتشكيل السلطة الفلسطينية وأجهزتها.

وتبعا لهذه المعاهدة وعد الاحتلال بالانسحاب جزئيا من أريحا في الضفة الغربية، وجزئيا من قطاع غزة خلال ثلاثة أسابيع من تاريخ التوقيع.

ووفقا للاتفاقية، "يحق للإسرائيليين بما في ذلك القوات الإسرائيلية أن يستخدموا بحرية الطرق الواقعة داخل حدود قطاع غزة ومنطقة أريحا. وللفلسطينيين أن يستخدموا بحرية الطرق العامة التي تجتاز المستوطنات".

ولاحقا أنشئت السلطة الفلسطينية والتي أصبح ياسر عرفات أول رئيس لها في 5 تموز/ يوليو  1994، مع حل الإدارة المدنية للاحتلال في غزة وأريحا.

لكن الاتفاقية أعطت حق الاحتلال سلطة على المستوطنات ومنطقة المنشآت العسكرية والإسرائيليين والأمن الخارجي والأمن الداخلي والأمن العام للمستوطنات ومنطقة المنشآت العسكرية.

وشمل الاتفاق، ترتيبات العبور الآمن للأشخاص والنقل بين قطاع غزة ومنطقة أريحا.

كما نص على اتخاذ الجانبين الإجراءات الضرورية لمنع "الأعمال الإرهابية" والجرائم والاعتداءات أحدهما ضد الآخر وضد الأفراد الموجودين تحت سلطة الطرف الآخر وضد أملاكهم ويتخذان الإجراءات القانونية الضرورية ضد المعتدين.

كما يتخذ "الجانب الفلسطيني جميع الإجراءات الضرورية لمنع الأعمال العدوانية ضد المستوطنات وضد المنشآت التابعة لها وللمنطقة العسكرية ويتخذ الجانب الإسرائيلي جميع الإجراءات الضرورية لمنع الأعمال العدائية الصادرة عن المستوطنين والموجهة ضد الفلسطينيين".

وبموجب الاتفاق، يقوم الاحتلال بالإفراج عن أو تسليم السلطة الفلسطينية في مهلة خمسة أسابيع، نحو خمسة آلاف معتقل وسجين فلسطيني، من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعد تطبيق هذا الاتفاق يواصل الجانبان التفاوض للإفراج عن عدد إضافي من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين.

أما فلسطينيو الخارج الذين تمت الموافقة على دخولهم قطاع غزة ومنطقة أريحا طبقا لهذا الاتفاق، لن يتعرضوا للملاحقة القضائية لمخالفات ارتكبت قبل 13 أيلول/ سبتمبر 1993.

اتفاقية طابا (أوسلو الثانية) 1995:
وتم التوقيع عليها في مدينة طابا المصرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 28 أيلول/ سبتمبر 1995.

وعرف هذا الاتفاق باتفاق المرحلة الثانية من انسحاب الاحتلال من الأراضي الفلسطينية، ووضع أسس نقل المزيد من السلطات والأراضي للسلطة، وتشكيل الشرطة الفلسطينية.

وتعهد الاحتلال بالانسحاب من 6 مدن فلسطينية رئيسية و400 قرية بداية 1996، وانتخاب 82 عضوا للمجلس التشريعي، والإفراج عن معتقلين في سجون الاحتلال.

قُسمت أراضي الضفة الغربية إلى 3 مناطق، مع احتفاظ الاحتلال بسيطرته على الحدود والأمن الخارجي والقدس والمستوطنات و"مسؤولية الأمن الشامل للإسرائيليين"، والمناطق الثلاث هي:

منطقة "أ": تخضع أمنيا وإداريا بالكامل للسلطة الفلسطينية.
منطقة "ب": تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية وأمنيا لإسرائيل.
منطقة "ج": تخضع أمنيا وإداريا بالكامل للسيطرة الإسرائيلية فقط.

Image1_9202313174718886098157.jpg

ولكن العملية السلمية تجمدت باستلام بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء في دولة الاحتلال في 1 يونيو/حزيران 1996، ثم استؤنفت باتفاق بروتوكول الخليل.

بروتوكول إعادة الانتشار (الخليل) 1997:
وقع الاتفاق (البروتوكول) في 15 كانون الثاني/ يناير 1997 بهدف إعادة انتشار قوات الاحتلال في مدينة الخليل، ونص على تقسيم المدينة إلى منطقتين:

- الخليل H1: تشكّل 80 بالمئة من المساحة الكلية للمدينة، وحسب الاتفاق، يوضع هذا القسم تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.

- الخليل H2: تشكّل 20 بالمئة من مساحة المدينة، تبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، بينما تُنقل الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية.

وجرى إنشاء مكتب فرعي لـ"مكتب التنسيق الإقليمي D.C.O" في مدينة الخليل، كما يتم تشكيل دورية مشتركة متحركة في منطقة "H"، للتعامل مع أحداث تتعلق بالفلسطينيين فقط تتركز في بعض المناطق.

وشمل البروتوكول خطوات وإجراءات ضرورية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في مدينة الخليل، وأكد على ضرورة التزام الطرف الفلسطيني بـ"منع العنف" وتعزيز التعاون الأمني بين الجانبين.

مذكرة واي ريفر (بلانتيشن) 1998:
وقعت في 23 تشرين الأول/ أكتوبر  1998، في منتجع واي ريفر (بلانتيشن) بواشنطن، بعد مفاوضات استمرت ثمانية أيام.

ونص الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق الضفة (إعادة الانتشار الثالثة)، وعلى اتخاذ تدابير أمنية لـ"مكافحة الإرهاب"، وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي، والتوصل إلى اتفاق قبل 4 حزيران/ يونيو 1999.

كما شمل الاتفاق تعاونا أمنيا ثنائيا بشكل تام، في مجال الأمن بين الطرفين وسيكون متواصلا ومكثفا وشاملا، مع بدء أعمال لجنة التعاون الأمني الثلاثية أمريكية -إسرائيلية- فلسطينية.

واتفق الطرفان على الترتيبات التي ستتيح الإسراع بفتح المنطقة الصناعية في غزة، كما عقدا "بروتوكولا" يتعلق بإنشاء وتشغيل مطار غزة الدولي خلال المرحلة الانتقالية، واستئناف المفاوضات حول الممر الآمن، والتفاوض بشأن إنشاء ميناء في غزة.

وطبق نتنياهو بعض ما ورد في اتفاق "واي ريفر"، ولم يطبق بعضه الآخر، وخسر انتخابات أيار/ مايو 1999، واستلم حكومة الاحتلال حزب العمل بزعامة إيهود باراك واستأنف مفاوضات التسوية على الأساس نفسه الذي عقد عليه "واي ريفر"، فكانت مفاوضات شرم الشيخ في أيلول/ سبتمبر وسميت اتفاقية "واي ريفر الثانية".

اتفاق واي ريفر الثاني 1999 (شرم الشيخ):
وقع على الأساس نفسه الذي عقدت عليه "مذكرة واي ريفر الأولى"، وقد وقعه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بشرم الشيخ المصرية في 4 أيلول/ سبتمبر 1999.

في هذه الاتفاقية تم تعديل وتوضيح بعض نقاط "واي ريفر الأولى" مثل إعادة الانتشار وإطلاق المعتقلين والممر الآمن وميناء غزة والترتيبات الأمنية وغير ذلك.

وبموجب الاتفاق يتم نقل 7 بالمئة من المنطقة "ج" إلى المنطقة "ب"، ويلي ذلك نقل 2 بالمئة من المنطقة "ب" إلى المنطقة "أ"، و 3 بالمئة من المنطقة "ج" إلى المنطقة "ب".

وجرى التوافق أنه في 20 كانون الثاني/ يناير 2000، يتم نقل 1 بالمئة من  المنطقة "ج" إلى المنطقة "أ" و 1.5بالمئة من المنطقة "ب" إلى المنطقة "أ".

وتقرر استئناف الجانبين مفاوضات الوضع النهائي بشكل مكثف للوصول إلى "سلام نهائي" على أساس جدول الأعمال المتفق عليه لمفاوضات الوضع النهائي، وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، والإفراج عن المعتقلين.

وبموجب الاتفاق، يتوصل الجانبان إلى اتفاق شامل حول كافة مسائل مفاوضات الوضع النهائي خلال عام من استئناف مفاوضات الوضع النهائي.

مفاوضات كامب ديفيد 2000
وعقدت القمة في كامب ديفيد بين الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ورئيس وزراء دولة الاحتلال إيهود باراك، ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، في الفترة من 11 إلى 25 تموز/ يوليو 2000.

ولم تنته إلى اتفاق معين بالرغم من أنها تناولت قضايا تفصيلية أكثر من قبل، وعرض فيه الاحتلال الانسحاب الكامل من قطاع غزة، والتنازل عن أجزاء واسعة من الضفة الغربية، إضافة إلى منح أراض إضافية من صحراء النقب إلى الفلسطينيين على أن تحتفظ بالمستوطنات الرئيسية ومعظم أجزاء شرقي القدس.

اقترح باراك إشراف الفلسطينيين على الأماكن المقدسة في القدس والمساهمة في صندوق خاص باللاجئين الفلسطينيين، لكن عرفات أصر على الرغبة في العودة إلى خطوط عام 1967، والاعتراف بـ"حق العودة" للاجئين الفلسطينيين، ووافق على منح الإسرائيليين حق الوصول إلى الحي اليهودي بشرق القدس.

وأدى فشل محادثات كامب ديفيد إلى استئناف الانتفاضة الفلسطينية. في 28 أيلول/ سبتمبر 2000، وفرض الحصار على مقر المقاطعة حيث كان يتواجد به عرفات.

Image1_9202313174739598793388.jpg

مفاوضات طابا 2001
جرت محادثات بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية في الفترة ما بين 21 و27 كانون الثاني/ يناير 2001، في سيناء.

وكان الهدف من المحادثات الوصول إلى الوضع النهائي، من خلال مناقشة القضايا النهائية مثل اللاجئين والقدس، وتقدم الفلسطينيون بمذكرة تفاهم أصروا فيها على أن تعترف دولة الاحتلال بمسؤوليتها الأخلاقية والقانونية عن مشكلة اللاجئين.

وتضيف المذكرة الفلسطينية أن على "إسرائيل" قبول أي لاجئ يرغب في العودة إلى "الأراضي الإسرائيلية" الفعلية طالما كان ذلك الشخص على استعداد للعيش بسلام مع المواطنين الإسرائيليين"، وتعويض جميع اللاجئين عن ممتلكاتهم التي تركوها.

وفشلت مفاوضات طابا نظرا لوجود "ثغرات كبيرة" بين الاحتلال والفلسطينيين. وعلى وجه الخصوص، كانت قضايا اللاجئين والقدس أبعد ما يكون عن التوصل إلى القرار كعهدها السابق، كما أن المحادثات توقفت بسبب الانتخابات الإسرائيلية.

خارطة الطريق 2003
خارطة الطريق هو الاسم الذي أطلق على مبادرة سلام في الشرق الأوسط اقترحتها اللجنة الرباعية: الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا والأمم المتحدة.

وكان هدف المبادرة لبدء محادثات للتوصل إلى حل نهائي للتسوية بحلول عام 2005، وجاءت في أعقاب الجهود التي بذلها السيناتور الأمريكي جورج ميتشل باتجاه استئناف محادثات السلام في عام 2001.

وفي حزيران/ يونيو 2002، قدم الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، جدولا زمنيا متدرجا لإقامة دولة فلسطينية، يقوم على إقامة الأمن قبل التوصل إلى تسوية نهائية.

المرحلة أ: يصدر الجانبان بيانات تدعم الحل القائم على دولتين. وفي المقابل، ينهي الفلسطينيون "العنف" ويتصدون "لكل أولئك المنخرطين في الإرهاب"، ويتولون إعداد دستور، وتنظيم انتخابات على أن يوقف الإسرائيليون النشاطات الاستيطانية ويمارسوا ضبط النفس خلال تنفيذ العمليات العسكرية.

المرحلة ب: إنشاء الدولة الفلسطينية "ذات الحدود المؤقتة" في مؤتمر دولي.

المرحلة ج: مباحثات بشأن الاتفاقيات النهائية.

كما تضمنت قبول الدول العربية إقامة علاقات طبيعية كاملة مع الاحتلال، وآمنة لجميع دول المنطقة في إطار "سلام عربي إسرائيلي شامل"، لكن خارطة الطريق لم تطبق، ووضع الإسرائيليون 14 تحفظا على بنودها.

Image1_9202313174934437355502.jpg

اتفاق جنيف 2003
وهي وثيقة غير رسمية، تم التوقيع عليها، في 1 كانون الأول/ ديسمبر 2003، بين بعض السياسيين الفلسطينيين وعلى رأسهم ياسر عبد ربه (أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سابقا)، مع بعض السياسيين الإسرائيليين المحسوبين على معسكر اليسار، وعلى رأسهم رئيس حزب ميرتس يوسي بيلن.

الاتفاقية تنص على انسحاب الاحتلال، من معظم الأراضي التي احتلت في حرب عام 1967، وترسيم الحدود بين الطرفين، وإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكان البارز تنازل الموقعين الفلسطينيين، عن "حق العودة" مقابل الحصول على معظم أجزاء الضفة الغربية، لكن الاتفاق نص على إمكانية عودة قلة من الفلسطينيين إلى منازلهم.

كما نص الاتفاق على تنازل الاحتلال الإسرائيلي عن بعض المستوطنات الرئيسية مثل أرييل مقابل الاحتفاظ بأخرى، و"تبادل الأراضي".

نص الاتفاق على منح الفلسطينيين حق إقامة عاصمة في شرقي القدس على أن يحتفظ الإسرائيليون بالسيادة على الحائط الغربي من المدينة القديمة، وجعل القدس مدينة مفتوحة وتخلي الفلسطينيين عن حق العودة إلى منازلهم القديمة.

لاقت الوثيقة تأييدا في بعض الأوساط السياسية، لكنها في الوقت ذاته لاقت معارضة من أوساط اليمين الإسرائيلي ومن بعض الأحزاب الفلسطينية.

Image1_920231317501794005612.jpg

أنابوليس 2007
عقد الرئيس الأمريكي بوش في الولاية الثانية من رئاسته مؤتمرا في القاعدة البحرية أنابوليس بماريلاند في محاولة لاستئناف عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في المحادثات، إلى جانب مسؤولين من اللجنة الرباعية وممثلين عن بلدان عربية.

وسعت الولايات المتحدة، لوضع جدول زمني لإنهاء الصراع، بموجب خارطة الطريق، وسعى الفلسطينيون لأن يتمخض عن إعلان مبادئ مشترك مع الإسرائيليين بشأن القضايا الرئيسية، وأن يسفر عن جدول زمني لإقامة الدولة.

وبموجب الإعلان يلتزم الطرفان بمواصلة تنفيذ الالتزامات المترتبة على خريطة الطريق، إلى أن يتوصلا إلى معاهدة سلام بحلول نهاية 2008، وستقوم الولايات المتحدة بالمراقبة والحكم فيما يتعلق بوفاء كلا الجانبين بالتزاماتهما بموجب خريطة الطريق.

وجرت اجتماعات منتظمة بين أولمرت وعباس والتي قيل إنها حققت تقدما جيدا بخصوص قضايا الحدود، لكنها توقفت فجأة مع الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة في أواخر 2008.

محطات متفرقة حتى العام 2014
أطلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في 2  أيلول/ سبتمبر 2010 محادثات في البيت الأبيض جمعت بين محمود عباس ونتنياهو لكن انتهاء العمل في دولة الاحتلال بالتجميد الجزئي للاستيطان في 26 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه أدى إلى انهيار المفاوضات.

وفي 2011  رفض نتنياهو دعوة أوباما إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 تضم الضفة الغربية وغزة وشرق القدس، وأعلنت اللجنة الرباعية عن خطة تؤدي إلى استئناف مباحثات التسوية، وتقضي ببدء المفاوضات في غضون شهر والالتزام بالتوصل إلى اتفاق في نهاية 2012.

ولكن مع حصول الفلسطينيين على عضوية منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة في 31 تشرين الأول/ أكتوبر، أعلنت دولة الاحتلال عن إنشاء 2000 وحدة سكنية في شرق القدس والضفة الغربية وتجميد نقل العائدات المالية المستحقة إلى السلطة الفسلطينية.

وفي تموز/ يوليو 2013، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عن أن الطرفين توصلا إلى اتفاق على أساس استئناف محادثات الوضع النهائي بين الطرفين، وجرى تعيين مارتن إنديك، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، مفاوضا رئيسيا في مباحثات التسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان من المقرر أن تستمر المفاوضات لمدة تصل إلى تسعة أشهر للوصول إلى الوضع النهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحلول منتصف عام 2014.

وتم تحديد موعد نهائي لوضع مخطط عام لاتفاق بحلول 29 نيسان/ أبريل 2014، وعند انتهاء الموعد النهائي، لكن المفاوضات انهارت مع قيام المبعوث الأمريكي إنديك، بإلقاء اللوم بشكل أساسي على الاحتلال، بينما أصرت وزارة الخارجية الأمريكية على أن "كلا الجانبين فعلوا أشياء لم تكن مفيدة بشكل لا يصدق".

Image1_920231317513853689520.jpg

وفي نيسان/ أبريل 2014، علق الاحتلال الإسرائيلي المحادثات بسبب حكومة الوحدة الفلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية.

ورغم تجديد بعض المبادرات الأمريكية والدولية بشأن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2014، إلا أنها فشلت قبل أن تبدأ،  في ظل انتهاكات إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية تزايدت خلالها عملية الاستيطان.

وتجمع قيادات وأحزاب فلسطينية على أن اتفاقية أوسلو مثلت خدمة كبيرة لدولة الاحتلال، حيث منحتها الاتفاقية غطاء للتوسع الاستيطاني، وإنهاء حل الدولتين، فضلا عن منحها فرصة التحلل من الكلفة الباهظة لاحتلال الأراضي الفلسطينية.
التعليقات (2)
عدي احمد
الخميس، 14-09-2023 01:57 م
قضية عادلة محاموها فشلة في مقابل قضية غير عادلة ولكن محاموها نجحوا للاسف.
رياح
الخميس، 14-09-2023 06:28 ص
كل الاتفاقيات والاجتماعات وما يصدر عنها من قرارات لانعرف شيئا عن أسرارها هي للمماطلة ولصالح اسرائيل فقط والموقعين عليها يعرفون هذا جيدا ويوقعون لأنهم أزلام يبيعون كل شيء في سبيل الظهور والنفع المادي.