صحافة إسرائيلية

صحيفة عبرية تكشف انطباعات دبلوماسيين خليجيين عن زيارة محتملة لنتنياهو

قالت الصحيفة؛ إن أجواء زيارة رئيس الاحتلال للبحرين والإمارات تكشف عدم انزعاجهما من الحكومة المقبلة- الأناضول
قالت الصحيفة؛ إن أجواء زيارة رئيس الاحتلال للبحرين والإمارات تكشف عدم انزعاجهما من الحكومة المقبلة- الأناضول

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه في أول رحلة سيقوم بها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الجديد إلى الدول المطبّعة، فسوف يحصل على فيض من الإطراءات والاحتفالات والمجاملات، تزامنا مع مواقف دولية معارضة للحكومة الإسرائيلية اليمينية المقبلة.

 

والغريب أن هذه الدول لا يزعجها وجود شخصيات فاشية متطرفة مثل إيتمار بن غفير أو بيتسلئيل سموتريتش، بينما لا تنوي السعودية تطبيع علاقاتها مع إسرائيل دون حل للصراع مع الفلسطينيي، بحسب إعلام عبري.

 

وصحيح أن الحكومة الجديدة لم تؤدّ اليمين بعد، لكن الإمارات العربية المتحدة والبحرين تنتظران بالفعل زيارة نتنياهو الأولى، وبما أنه سيترأس الحكومة السابعة والثلاثين، فإن رحلاته للدول المطبعة ستكون بمنزلة مكافأة كبيرة له، على النقيض من رحلته المتوقعة لواشنطن، حيث قد يتم استقبال أجزاء من حكومته على مضض، أو لا يتم استقبالها مطلقا.

  

وزعمت المراسلة السياسية لموقع زمن إسرائيل، تال شنايدر، أن "الدول العربية المطبّعة لم تنزعج من تعليق بن غفير لصورة الحاخام القاتل باروخ غولدشتاين في غرفة جلوسه".

وأردفت: "لعل أجواء زيارة الرئيس يتسحاق هرتسوغ للبحرين والإمارات تكشف أن قادتهما غير منزعجين من تشكيل الحكومة المقبلة، حتى مع الوزراء المتطرفين الذين سيقودون قضايا الأمن والاقتصاد، وفي اجتماعات رفيعة المستوى بين القيادات الإسرائيلية والبحرين والإمارات، يحصل انطباع أنهم غير مشددين على القضية الفلسطينية".

 

وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "عندما جلس وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لإجراء لقاء مع صحفيين من إسرائيل، علم أنه سيُطرح أسئلة حول خطط حكومة نتنياهو، وفضل تجنب إعطاء إجابات محددة من أجل إيصال الرسالة العامة".

 

وتابعت بالقول إنه "مع ذلك، فإنهم يراقبون تفاصيل الاتفاق الائتلافي الحكومي، ومن سيحكم المنطقة ج، وما الذي ستفعله إسرائيل بالبؤر الاستيطانية غير القانونية، وهل تذهب أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية كالمعتاد، ومصير الأسرى داخل سجون الاحتلال".

 

وكشفت شنايدر أنها "تحدثت في الأيام الماضية مع دبلوماسيين من البحرين والإمارات، لفهم ما الذي يمكن أن يدفع السعودية للانضمام لاتفاقات التطبيع".

 

وقالت: "سمعنا من عدة مصادر أن السعودية لن تحرك ساكنا دون حل مع الفلسطينيين، فالتقدم الضئيل لن يرضيهم؛ لأنهم يسعون لحلّ شامل على أساس المبادرة السعودية في العام 2002، لكن من الواضح لجميع الأطراف أنه لا يمكن أن تحدث خطوة كبيرة في الحكومة المقبلة".

 

واستدركت بالقول: "من بين الدبلوماسيين الخليجيين من يعتقد أن نتنياهو سيكون قادرا على إقناع الجمهور الإسرائيلي بتقديم تنازلات للفلسطينيين كمقدمة للتطبيع مع السعودية، رغم أن فرصة إحراز تقدم في القضية الفلسطينية منخفضة للغاية".

 

ورغم محاولة الإسرائيليين إظهار انطباع سلبي، مفاده أن نتنياهو سيجد أمامه الطريق معبدة باتجاه الدول المطبعة، لكن ائتلافه الحكومي قد يدفعه لاتخاذ سياسات عنصرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وصحيح أن الضفة المحتلة قد تكون دون الضمّ الواسع لأجزاء منها، لكنها قد تشمل توسيع المستوطنات وهدم منازل الفلسطينيين، مما قد يسفر عن اندلاع موجة واسعة من المواجهات الميدانية بين الجانبين، وهنا قد تكون مهمة الدول المطبعة في استقبال نتنياهو على أراضيها ليست سهلة على الإطلاق.

النقاش (0)