صحافة دولية

اتهامات لأمريكا بتبرئة إسرائيل من مسؤولية اغتيال أبو عاقلة

واشنطن استبعدت أن يكون القتل متعمدا- الأناضول
واشنطن استبعدت أن يكون القتل متعمدا- الأناضول

نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا حول محاولة الولايات المتحدة تبرئة الاحتلال الإسرائيلي من المسؤولية عن مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، بعد أن اتهمها ناشطون بمحاولة دفن نتائج التحقيق، وكأنها تحلل "تل أبيب" من المسؤولية.


وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت بداية الأسبوع أن الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة من المحتمل أنها انطلقت من موقع يسيطر عليه جيش الاحتلال، لكنها استبعدت أن يكون القتل متعمدا، بل و"نتيجة ظروف استثنائية". 


وقتلت الصحفية المعروفة على يد قوات الاحتلال في 11 أيار/ مايو أثناء تغطيتها لقناة الجزيرة التي عملت بها لسنوات، عملية كان يقوم بها الاحتلال في مخيم جنين، وهو ما أكده عدد من الشهود بمن فيهم الكاتبة المشاركة في الموقع شذا حنايشة.


ونفى جيش الاحتلال المسؤولية، لكن تقارير ونشريات كشفت في الأيام والأسابيع الأخيرة الجهة التي قتلت أبو عاقلة، وشملت هذه المنظمات "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة.


ومنذ إعلان وزارة الخارجية عن النتائج، اعترض ناشطون فلسطينيون على البيان الغامض وغير المنطقي وانتقدوا نشره في 4 تموز/ يوليو وهو يوم الاستقلال الأمريكي ولا يركز فيه السكان على الأخبار لأنه يوم عطلة وطنية.

 

اقرأ أيضا: محامون عن عائلة أبو عاقلة يطالبون بتحقيق مستقل وتسليمهم الرصاصة

وقالت دايانا بطو، المحامية الفلسطينية في حقوق الإنسان والمستشارة السابقة لفريق منظمة التحرير الفلسطينية: "طبعا نشر يوم 4 تموز/يوليو عندما لا يلتفت أحد للنتيجة". و"نشر في نهاية عطلة أسبوع طويلة حيث يقضي الناس عطلاتهم بعيدا عن البيوت، وهذا هو الهدف". 


وأضافت بطو، أن البيان تم إعداده بحذر حتى لا يتسبب بنوع من التوتر قبل زيارة الرئيس جو بايدن إلى المنطقة الأسبوع المقبل. وطلبت الإدارة الشهر الماضي من الاحتلال الإسرائيلي وقف أي عمليات هدم وطرد للفلسطينيين أو أي قرار له علاقة بالمستوطنات "حتى بعد زيارة بايدن" وقالت إنها تريد "الهدوء والسكون" لزيارة بايدن.


وفي بيانها قالت الوزارة إن قتل أبو عاقلة حدث "أثناء عملية للجيش الإسرائيلي ضد فصيل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني في 11 أيار/ مايو 2022، بجنين والتي جاءت بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية". وفق زعمها.


وتابعت أن القتل لم يكن عمدا بل ونتيجة لظروف مأساوية، وردت عائلة أبو عاقلة على إعلان الخارجية ببيان شاجب وصفت فيه بيان واشنطن بأنه "إهانة لذاكرة شيرين". وقالت العائلة والناشطون الذين تحدث إليهم الموقع إن التركيز على الرصاصة كان محاولة لتغيير السرد حول ما حدث وليس تحقيق المحاسبة.


وقالت بطو: "أصبح التركيز على الرصاصة والبندقية التي أطلقتها وكل هذا الكلام السخيف، بدلا من الأمور التي نعرف أنها الحقيقة، وقتلت شيرين لأنها كانت تعد تقارير عن الاحتلال الإسرائيلي".


وأضافت أنه بالنظر إلى قدرات إسرائيل العسكرية وتقدمها التكنولوجي، فهي تشك في أن إسرائيل لا تعرف المسؤول، ففي عام 2018 نشرت قوات الاحتلال منشورا على تويتر قالت فيه: "نعرف كل رصاصة سقطت" على غزة، وذلك بعد إطلاق النار على 773 فلسطينيا في القطاع أثناء التظاهرات الحاشدة.


وقالت بطو: "لديهم نظام يعرفون من خلاله مكان جنودهم ومن يطلق النار منهم، ويعرفون الشخص الذي أطلق النار على شيرين، إنهم يعرفون بالتأكيد، وهذا ليس سؤالا في الظلام".

 

اقرأ أيضا: الغارديان: ماذا تعني إحالة جريمة اغتيال أبو عاقلة لـ"الجنائية"؟

وقال رمزي بارود، المؤلف الفلسطيني- الأمريكي إن من الخطأ السماح للولايات المتحدة بالمشاركة في التحقيق و"منح وزارة الخارجية فرصة لإصدار رأي حول الموضوع وأثبت صحة الموقف الأمريكي وأربك مجموعة الأدلة المتوفرة والتي تؤكد بشكل قاطع قتل إسرائيل لشيرين". 

وترى نورا عريقات، محامية حقوق الإنسان والمحاضرة في جامعة راتغر أن الوقت مناسب للناشطين والصحفيين للتمحيص في قتل شيرين، وقالت: "لو علمنا أن إسرائيل تكذب وبشكل صارخ وتفلت، فمن الواجب على الصحفيين التحول في طريقة تغطيتهم للحدث والتمحيص أكثر".


وأضافت: "لن نحصل على المحاسبة للقتل وإطلاق النار ولكننا سنعرف كيفية تفسير وفهم المعلومات نتيجة لهذه النتائج".


وفي ليلة الثلاثاء وبعد بيان وزارة الخارجية تقدم 11 نائبا ديمقراطيا بتشريع يجبر الحكومة الأمريكية على التحقيق في مقتل أبو عاقلة وإن كانت قد قتلت بسلاح أمريكي. 


وقاد التشريع النائب الديمقراطي أندريه كارسون وقدم كتعديل إلى قانون صلاحيات الدفاع الوطني الذي يوافق على ميزانية البنتاغون السنوية.


وقالت آية زيادة، المديرة في منظمة مناصرة "المسلمون الأمريكيون من أجل فلسطين" إن المحاسبة تبدأ بتعليق "كل التمويل العسكري لإسرائيل" وتنتهي بتقديم كل المسؤولين عن مقتل أبو عاقلة أمام العدالة، و"في الوقت الحالي، فليس من المناسب قيام رئيس الولايات المتحدة بزيارة دبلوماسية لدولة تمارس الفصل العنصري، وتأتي في وقت قيام نظام الفصل بقتل صحفية فلسطينية- أمريكية".

 

التعليقات (1)
الشامي
السبت، 09-07-2022 12:03 م
محمود عباس ومستشاره هم السبب.لست لهم شخصية