اقتصاد عربي

بنك فرنسي يتوقع قرارات مؤلمة بمصر خلال أيام.. هذه أبرزها

"بي إن بي باريبا": مصر تحتاج إلى رفع الفائدة بين 3 إلى 4 بالمئة لتحفيز التدفقات الأجنبية على الديون المصرية- أ ف ب/أرشيفية
"بي إن بي باريبا": مصر تحتاج إلى رفع الفائدة بين 3 إلى 4 بالمئة لتحفيز التدفقات الأجنبية على الديون المصرية- أ ف ب/أرشيفية

توقع بنك فرنسي قيام السلطات المصرية باتخاذ قرارات اقتصادية مؤلمة خلال الأيام المقبلة، على خلفية قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة.

 

وأصدر بنك "بي إن بي باريبا" الفرنسي تقريرا، الجمعة، تحت عنوان: "الاقتصاد المصري.. أوقات عصيبة وإجراءات مؤلمة"، توقع فيه أن يقدم البنك المركزي المصري على رفع سعر الفائدة بنسبة 2 بالمئة خلال اجتماع استثنائي هذا الأسبوع.


وقال التقرير: "من المتوقع أن ترفع مصر سعر الفائدة 2 بالمئة في اجتماع طارئ للبنك المركزي المصري قبل اجتماع لجنة السياسات النقدية المقرر في 19 أيار/مايو، ثم 1 بالمئة في آب/أغسطس ثم 1 بالمئة في أيلول/سبتمبر لتصل الفائدة إلى 13.25 بالمئة بحلول الربع الرابع من العام 2022.

 

وكان من المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي يوم 19 أيار/مايو الجاري لتحديد سعر الفائدة.

 

وتوقع التقرير الفرنسي أن يصل التضخم إلى أوجه في الربع الثالث من العام 2022، مؤكدا أن السوق المحلي لن يتعافى قبل الربع الثالث من نفس العام.

 

وأضاف: "بسبب حرب أوكرانيا، مصر تحتاج لرفع إضافي لسعر الفائدة 3-4 بالمئة لاجتذاب الأموال الساخنة، وعليه ستصل سندات الخزانة بالجنيه إلى 17-18 بالمئة في الربع الأخير من العام، للتغلب على متوسط التضخم (12.2%) فيصبح الربح الحقيقي للمستثمر الأجنبي (الأموال الساخنة) هو 4-5 بالمئة".

 

 

اقرأ أيضا: كيف تخرج مصر من أزمتها المالية؟.. "12 مقترحا عاجلا للحل"
 

ويرى التقرير أن التحديات الخاصة بسعر الفائدة عالميا والمخاطر المتعلقة بحرب أوكرانيا تعني أن مصر تحتاج إلى رفع الفائدة بين 3 إلى 4 بالمئة لتحفيز التدفقات الأجنبية على الديون المصرية.

 

وفي ما يلي نص جزء مترجم من التقرير: 

 

من الوارد جدًا قيام البنك المركزي المصري بالترفيع في سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال اجتماع طارئ من المنتظر انعقاده الأسبوع المقبل - قبل انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 19 أيار/ مايو.

 

تأتي هذه الدعوة، التي لم تحصل على الإجماع، على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس التي كنا نتوقعها بالفعل في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر. نتوقع ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى 17-18 بالمئة بحلول الربع الرابع وبلوغ معدل التضخم متوسط 12.2 بالمئة في 2022.

 

تحتاج العوائد الحقيقية إلى الارتفاع ماديًا من المستوى الحالي البالغ 3 بالمئة، كما يجب تأمين صفقة مع صندوق النقد الدولي بقيمة لائقة لتحفيز الأجانب للعودة إلى سوق الدين المحلي.

 

نتوقع الآن تراجع قيمة الجنيه المصري خلال الأسابيع القليلة المقبلة نظرًا لأننا لم نشهد في السابق مزيدًا من التخفيضات بعد آذار/ مارس (اطلع أيضًا على انخفاض قيمة الجنيه: لا تغيير في نظام العملة، المنشور في 21 آذار/ مارس).

 

من المقرر أن ينعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي المصري في 19 أيار/ مايو، لكننا نرى عدة أسباب وراء احتمال عقد اجتماع طارئ قبل أسبوع من هذا التاريخ. والآن، نتوقع ارتفاعًا بمقدار 200 نقطة أساس في أيار/مايو و100 نقطة أساس في كل من آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، ما من شأنه أن يرفع أسعار الفائدة إلى 13.25 بالمئة بحلول الربع الرابع، مع احتمال بلوغ التضخم ذروته في الربع الثالث.

 

يمكن مقارنة هذا المعدل مع توقعاتنا السابقة بأن أسعار الفائدة ستبلغ في نهاية 2022 نسبة 12.25 بالمئة. تعافي السوق المحلي غير محتمل قبل الربع الثالث: تحركت نقطة الهبوط على منحنى العائد المحلي بعد الترفيع في سعر الفائدة الطارئ في آذار/ مارس، حيث ارتفعت أسعار الفائدة الأمامية مما أدى إلى ارتفاع عائدات الديون بنحو 150 نقطة أساس. ومقارنة بمعدل التضخم لشهر آذار/ مارس الذي بلغ 10.5 بالمئة على أساس سنوي، فإن العائد الحقيقي على سندات الخزانة لا يزال في حدود 3 بالمئة، وهو أقل ربحًا مقارنة بـ 6 بالمئة المسجلة في بداية العام.

 

من وجهة نظرنا، وبالنظر إلى التوقعات العالمية الصعبة لأسعار الفائدة والمخاطر المرتبطة بحرب أوكرانيا، تحتاج مصر إلى ارتفاع أسعار الفائدة بمعدل يتراوح بين 300 و400 نقطة أساس أخرى لتحفيز التدفقات الأجنبية على العودة إلى سوق الديون المقومة بالجنيه المصري. ونتوقع ارتفاع عائدات سندات الخزانة إلى 17-18 بالمئة بحلول الربع الرابع، مع بلوغ معدل التضخم 12.2 بالمئة في 2022، وعودة نسبة العائدات الحقيقية إلى حوالي 4-5 بالمئة.

 

ونعتقد أيضًا أن قيمة العملة المحلية تتجه نحو الانخفاض في الأسابيع المقبلة، مما يعكس استمرار تحديات السيولة بالدولار الأمريكي ورغبة الحكومة في تأمين تسهيلات صندوق النقد الدولي الموسعة ذات القيمة اللائقة (التي نعتقد أنها قد تصل إلى 10 مليارات دولار أمريكي أو أكثر).

التعليقات (0)