صحافة دولية

أمريكا تدرس فرض عقوبات على كاباييفا.. "ضربة قوية لبوتين"

مسؤولون أمريكيون: كاباييفا تلعب دورا في إخفاء ثروة بوتين الشخصية في الخارج- جيتي
مسؤولون أمريكيون: كاباييفا تلعب دورا في إخفاء ثروة بوتين الشخصية في الخارج- جيتي

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الأحد، إن "الولايات المتحدة والدول الغربية تفكر في فرض عقوبات على لاعبة الجمباز السابقة ألينا كاباييفا، التي يعتقد أنها صديقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأم لثلاثة من أطفاله".


وأشارت الصحيفة الأمريكية في مقالها، إلى أن "المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن كاباييفا، تلعب دورا في إخفاء ثروة بوتين الشخصية في الخارج، لذلك فهي ما زالت هدفا محتملا للعقوبات".


ونقلت عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن "استهداف الروسية ألينا كاباييفا سيكون ضربة قوية وشخصية لبوتين، ويمكن أن يزيد من التوترات بين موسكو وكييف". 


وأكد المسؤولون الأمريكيون أن وزارة الخزانة الأمريكية، أعدت  حزمة عقوبات على كاباييفا، إلا أن الأخيرة لم تؤكد ذلك حتى الآن.


ويرى عدد من المحللين أن العمل والتحرك ضد كاباييفا، التي وصفتها واشنطن بـ"عشيقة" بوتين، هو من بين الإجراءات التي تعتبر تصادمية بما يكفي، لزيادة تعقيد الجهود للتوصل إلى سلام تفاوضي في أوكرانيا.


وأشارت "وول ستريت جورنال"، إلى أن "وزارتي الخزانة والخارجية عادة ما يعملان معا لإعداد حزم عقوبات تتضمن معلومات استخبارية ومعلومات أخرى"، منوهة إلى أنه "يتعين على مجلس الأمن القومي التوقيع والموافقة قبل الإعلان عن الحزمة".


ونوهت إلى أن وزارة الخزانة أعدت عقوبات ضد كاباييفا، إلا أن مجلس الأمن القومي اتخذ قرارا لسحب اسمها من قائمة سيتم الإعلان عنها.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية، قوله إنهم "قاموا بإعداد عقوبات على عدد من الأشخاص الذين لم تتم معاقبتهم بعد، وما زالوا يفكرون في موعد فرض تلك العقوبات لتحقيق أقصى قدر من التأثير".


وأشار المسؤول إلى أن تقييما استخباراتيا أمريكيا سابقا، يؤكد أن كاباييفا على مقربة من بوتين، وتستفيد من ثروته.


ويقول المسؤولون الغربيون إنهم لا يعرفون بالضبط موقع لاعبة الجمباز السابقة في هيكل الكرملين الروسي، إلا أن بعضهم يعتقد أن كاباييفا يمكن أن تكون واحدة من أكثر الشخصيات نفوذا في روسيا بسبب قربها من زعيم السلطة.

 

اقرأ أيضا: بريطانيا: روسيا تتقدم ببطء في أوكرانيا.. وحريق بمستودع روسي

من جانبه، حث ممثل لزعيم المعارضة الروسي المسجون أليكسي نافالني، الولايات المتحدة الأمريكية في السادس من نيسان/ أبريل على فرض عقوبات على كاباييفا، مؤكدا أنها كانت تساعد في إخفاء ثروة بوتين الشخصية. 


وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على فلاديمير بوتين، وابنتيه البالغتين ورجال الأعمال والسياسيين المقربين منه، على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.


وفي الآونة الأخيرة، صعدت الحكومة الأوكرانية من دعواتها إلى الغرب لفرض عقوبات على لاعبة الجمباز السابقة ألينا كاباييفا، حيث طلب البرلمان الأوكراني من حكومة سويسرا منعها من دخول البلاد ومصادرة أي عقارات تملكها. 


وفي سياق متصل، نفت السلطات الروسية بشكل شبه متكرر وجود أي علاقة بين بوتين وكاباييفا، كما نفى الرئيس الروسي ذلك في أكثر من مناسبة.


والسبت، ظهرت كاباييفا على إحدى القنوات الروسية لتقديم عرض جمباز إيقاعي لمهرجان "آلينا"، وعبرت عن دعمها لروسيا في حربها على أوكرانيا.


ونوهت إلى أن "الجمباز الروسي سيصبح أقوى بسبب العزلة الدولية".


من هي كاباييفا؟


ولدت كاباييفا في أوزبكستان وتركت المدرسة الثانوية مبكرا لمتابعة رياضتها، وفازت في 2004 بميدالية ذهبية في الجمباز الإيقاعي في أولمبياد أثينا، واشتهرت بحركة مميزة، والتي أطلق عليها اسم "Kabaeva" في كتاب قواعد الجمباز الإيقاعي، لتصبح نجمة وطنية، وتحصل على لقب "المرأة الأكثر مرونة في روسيا".


وفازت كاباييفا بـ21 ميدالية في بطولة أوروبا، و14 ميدالية في بطولة العالم وميداليتين أولمبيتين، بما في ذلك برونزية في ألعاب سيدني 2000.


وفي 2001، ثبت تناول السيدة كاباييفا للمنشطات ليتم بعد ذلك تجريدها من الميداليات التي حصلت عليها في بطولة العالم في مدريد.


وفي 2008، اعتزلت كاباييفا من الجمباز ودخلت السياسة كنائبة في البرلمان عن حزب روسيا المتحدة الحاكم بزعامة بوتين، قبل أن تغادره في 2014، وتتولى رئاسة مجموعة نيو ميديا الروسية، التي تسيطر على مواقع التلفزيون والإذاعة والمواقع الإخبارية الموالية للحكومة. 


ووفقا لبيانات من مكتب تسجيل الأراضي في روسيا، فقد استحوذت كاباييفا وأقاربها منذ عام 2013، على ست شقق ومنزلين وفدانين من الأراضي في أربع مناطق من أكثر المناطق تميزا في روسيا.


التعليقات (0)