سياسة عربية

برلمان العراق يحدد الأربعاء موعدا لانتخاب رئيس الجمهورية

فشلت المحاولة الأولى والثانية لانتخاب رئيس للعراق لعدم اكتمال نصاب الثلثين- موقع البرلمان
فشلت المحاولة الأولى والثانية لانتخاب رئيس للعراق لعدم اكتمال نصاب الثلثين- موقع البرلمان

أعلن البرلمان العراقي، تحديد الأربعاء المقبل، موعدا جديدا لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد إخفاقه في عقد جلسة اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية، جراء عدم اكتمال النصاب القانوني الذي يتطلب حضور 220 برلمانيا من أصل 329.

جاء ذلك في بيان لدائرة البرلمان الإعلامية، السبت.

 

وأفاد البيان: "البرلمان حدد يوم الأربعاء المقبل موعدا لانتخاب رئيس الجمهورية"، موضحا أن "المجلس رفع جلسته بعد أن أنهى القراءة الأولى لقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية".


وبعد ستة أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.


وعلى رئيس الجمهورية أن يسمّي، خلال 15 يوما من انتخابه، رئيسا للوزراء وعادة ما يكون مرشح التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان. ولدى تسميته، تكون أمام رئيس الحكومة المكلّف مهلة شهر لتأليفها.


إلا أن هذا المسار السياسي غالبا ما يكون معقدا وطويلا في العراق بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.


ويوجد أربعون مرشحا لمنصب رئاسة الجمهورية، لكن المنافسة الفعلية تنحصر بين شخصيتين تمثلان أبرز حزبين كرديين: الرئيس الحالي منذ العام 2018 برهم صالح، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وريبر أحمد، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني. 

 

دعوة للمقاطعة

وفشلت جلسة اليوم التي من المقرر أن يتم فيها انتخاب رئيس الجمهورية بسبب مقاطعة العديد من النواب للجلسة.

 

وقبيل الجلسة سلم تحالف "الإطار التنسيقي" رئاسة البرلمان قائمة تضم أسماء 126 برلمانياً قرروا مقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وسلم القائمة إلى رئاسة البرلمان النائب أحمد الأسدي المتحدث باسم الإطار التنسيقي، الذي يضم غالبية فصائل الحشد الشعبي.

وضمت القائمة 81 برلمانيا عن الإطار التنسيقي، و18 برلمانيا عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وتحالف عزم 12 برلمانيا، و"إشراقة كانون" 6 برلمانيين، والاتحاد الاسلامي والعدل الإسلامية 5 برلمانيين، وصوت المستقلين 3 برلمانيين، والمستقل باسم خسان.

وفي وقت سابق، أعلن حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة بافل طالباني عن مقاطعة الجلسة البرلمانية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للعراق، المقررة غدا السبت؛ بسبب ما قال إنه "غياب التوافق" بين القوى الممثلة بالبرلمان.

جاء ذلك في تصريح صحفي لرئيس كتلة الاتحاد الوطني (17 من أصل 329 مقعدا) في البرلمان هريم كريم آغا، أورده الموقع الإلكتروني للحزب.

وقال آغا: "من باب إحساسنا بالمسؤولية وحفاظا على الحقوق القومية والوطنية لشعب كردستان، وكذلك المحافظة على وحدة العراق ومكوناته، قررنا مع الذين يوافقوننا الرأي عدم المشاركة في جلسة مجلس النواب ليوم غد".

واعتبر أن "العراق لا يزال بحاجة إلى مبدأ التوافق لتشكيل حكومة قوية تمثل الجميع وقادرة على مجابهة التحديات وإرساء الاستقرار في الدولة".

وأضاف أن "ما سيحصل غدا ليس من أجل مستقبل أفضل تنعم تحته جميع مكونات الشعب العراقي؛ بل هي محاولات للتصيد في الماء العكر من قبل بعض الأطراف تحركها مصالحها الخاصة وتوجهاتها الخاطئة".

والاتحاد الوطني أحد أكبر حزبين في إقليم كردستان ويرشح الرئيس الحالي برهم صالح لشغل المنصب لولاية ثانية، إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الذي رشح بدوره وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد لمنصب الرئاسة.

والسبت، أعلن مرشحون مستقلون لمنصب رئيس الجمهورية العراقية أنهم مُنعوا من دخول مبنى البرلمان، قبيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس البلاد.


جاء ذلك على لسان المرشح للمنصب حيدر رشيد، في مؤتمر صحفي مشترك مع 10 مرشحين آخرين، أمام مبنى البرلمان.


وقال رشيد: "نحن مرشحون مستقلون لمنصب رئيس الجمهورية من العرب السُنة والشيعة والكرد، مُنعنا اليوم من الدخول إلى مبنى البرلمان من دون وجود أي مسوغ قانوني أو شرعي".


وأضاف: "من باب الشفافية يجب أن ندخل البرلمان ونشارك في الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وأن نعرض السير الذاتية لنا أمام النواب، حتى يكون اختيارهم بشكل شفاف ودقيق".


ويحتاج البرلمان لحضور ثلثي عدد الأعضاء (220 نائبا على الأقل) من أجل عقد جلسة منح الثقة لرئيس البلاد، وذلك وسط استمرار الخلافات بشأن المرشحين لمنصب الرئيس ورئيس الحكومة. ويفترض أن يحصل المرشح على أصوات ثلثي النواب ليفوز، فيما بلغ عدد الحضور 192 بحسب وكالة الأناضول نقلا عن مصدر إعلامي.


وجرت العادة أن يتولى السنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.


وفشلت المحاولة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية في 7 شباط/ فبراير الماضي لعدم اكتمال نصاب الثلثين (أكثر من 220 نائباً من 329) بسبب مقاطعة الإطار التنسيقي الذي يمثل أحزابا شيعية بارزة، مثل كتلة دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وتحالف الفتح، المظلة التي تنضوي تحتها فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران. 

 

إغلاق المنطقة الخضراء


وتزامنا مع عقد جلسة الانتخاب بالبرلمان، أغلق الأمن العراقي مداخل المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، وفرض إجراءات مشددة بمحيطها.


والمنطقة الخضراء المحصنة أمنيا، تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية منها السفارة الأمريكية.


وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة بغداد للأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه، إن "مداخل المنطقة الخضراء أغلقت أمام حركة الدخول للمدنيين، وسمح فقط لحاملي التراخيص الرسمية بالدخول".


وأضاف أن "قوات الأمن انتشرت بكثافة في محيط المنطقة الخضراء تحسبا لأي طارئ"، مردفا بأن "الإجراءات تأتي بالتزامن مع عقد البرلمان جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية".

 

هجوم صاروخي


وعلى صعيد آخر، هاجم مسلحون مجهولون مقر شركة "زيبيك" الصينية العاملة في حقل الغراف النفطي بمحافظة ذي قار جنوب العراق بقذائف صاروخية وأسلحة رشاشة، فيما لم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم، بحسب مصدر أمني عراقي.


وقال المصدر وهو ضابط برتبة ملازم أول في شرطة ذي قار، للأناضول، إن "مسلحين مجهولين هاجموا فجر اليوم مقر شركة زيبيك الصينية العاملة في حقل الغراف النفطي في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار بصواريخ مضادة للدروع وأسلحة رشاشة".

 

اقرأ أيضا: "الإطار التنسيقي" بالعراق يستبعد انتخاب رئيس للبلاد السبت

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن "الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا، باستثناء أضرار تعرضت لها كرفانات تتبع المبنى توجد في محطه".


وحقل الغراف النفطي يعتبر من أكبر حقول محافظة ذي قار النفطية.


وتعمل شركة "زيبيك" وهي شركة مساندة لشركة "بتروناس" الماليزية على حفر 31 بئرا نفطيا للشركة المستثمرة لحقل الغراف الذي ينتج من 80 إلى 100 برميل يومياً.


ويشكّل النفط 90 بالمئة من واردات العراق، وهو ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة أوبك.

 

جثث مدنيين


وعثرت قوات أمنية عراقية على جثث 4 مدنيين اختطفهم تنظيم الدولة في محافظة نينوى شمال البلاد في وقت سابق من العام الجاري.


وقال مصدر أمني للأناضول، إن "أربعة من رعاة الأغنام اختطفوا على يد مسلحي تنظيم داعش مطلع العام الجاري من منطقة جزيرة الحضر في محافظة نينوى".


وأوضح المصدر أن "قوة أمنية عثرت على جثث الضحايا وقد تعرضوا للتعذيب على يد الخاطفين".


التعليقات (0)