ملفات وتقارير

ما دقة الإعلان الروسي عن مقتل 200 مسلح في تدمر السورية؟

وصف محلل عسكري سوري الحصيلة الروسية بالرقم الضخم والمبالغ فيه- جيتي
وصف محلل عسكري سوري الحصيلة الروسية بالرقم الضخم والمبالغ فيه- جيتي

شككت مصادر عسكرية في دقة حصيلة القتلى التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، جراء ضربات جوية شنتها الطائرات الروسية على مواقع شمال شرق مدينة تدمر السورية.


وكانت وزارة الدفاع الروسية قد زعمت أنها "قتلت ما يصل إلى 200 مسلح في سلسلة غارات جوية، على قاعدة إرهابية شمال شرق مدينة تدمر السورية".


وأوضحت أنها دمرت مخبأين وأكثر من عشرين شاحنة صغيرة مدعمة بأسلحة رشاشة من العيار الثقيل، فضلا عن كميات من الذخيرة ومعدات لتصنيع عبوات ناسفة، وقالت إن "المتشددين أقاموا قاعدة شمال شرق تدمر كانت تستخدم لشن هجمات في العديد من المناطق وتدريب المسلحين".


وفي هذا الصدد، وصف المحلل العسكري والاستراتيجي، العقيد أحمد حمادة الحصيلة الروسية بالرقم الضخم والمبالغ فيه، وقال لـ"عربي21": "لا توجد ثكنات عسكرية ولا مراكز تدريب أو معسكرات في البادية تضم عناصر بهذا الحجم".


وقال حمادة إن تنظيم الدولة يعتمد على مبدأ العمل ضمن خلايا صغيرة تتكون من بضعة عناصر، ما يعني استحالة استهداف 200 عنصر في آن واحد.


وحول الهدف الروسي من الإعلان عن حصيلة ضخمة، اعتبر الخبير العسكري أن روسيا تمارس التضليل منذ اليوم الأول لتدخلها العسكري المباشر في سوريا، في العام 2015، قائلا: "تريد روسيا القول إنها تحارب الإرهاب، وأنها عازمة على استكمال مهمتها في سوريا، وأنها جاهزة للتصعيد أيضا".

 

اقرأ أيضا: روسيا تعلن مقتل نحو 200 مسلح بضربات جوية وسط سوريا


وأردف أن "روسيا تحاول زيادة نفوذها في البادية السورية وفي ريف دير الزور الغربي والرقة، على مقربة من مناطق النفوذ الأمريكي".


من جانبه، ذكر موقع "الشرق نيوز" المختص بنقل أخبار المحافظات الشرقية السورية، أن الغارات الروسية استهدفت عددا من الكهوف في المنطقة، وتحركات القوافل في مناطق البادية.


وأوضح أن المناطق هذه يقطنها عدد من أبناء عشائر "العمور والفواعرة ونعيم وبني خالد والموالي" ومعظمهم من المدنيين الذين نزحوا نتيجة العمليات العسكرية وسيطرة التنظيم على المنطقة، واصفا العدد (200 قتيل) بالرقم الضخم وغير الحقيقي.


ويرى الكاتب والمحلل السياسي، فراس علاوي، أن روسيا تعمدت المبالغة عند الحديث عن أعداد القتلى نتيجة ضرباتها الجوية على البادية السورية، لأنها تحاول إظهار أن تنظيم الدولة لا زال قويا في البادية السورية.


وأضاف لـ"عربي21"، أن روسيا تبحث وتخطط لملء الفراغ في البادية السورية وصولاً إلى الحدود العراقية، خصوصا مع الحديث عن انسحاب أمريكي محتمل من العراق.


وكانت وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم الدولة، أكدت السبت أن "جنديين من القوات الروسية قتلا وأصيب آخرون، في اشتباك اندلع بعد محاولتهم تنفيذ عملية إنزال جوي ضد مقاتلي التنظيم في حمص".


يذكر أن منطقة البادية السورية تشهد انتشارا لخلايا تنظيم الدولة، وهي المنطقة الممتدة من ريف حمص الشرقي حتى الحدود مع العراق.

التعليقات (1)
أبو العبد الحلبي
الأربعاء، 21-04-2021 07:47 ص
لإجابة السؤال ، يتوجب معرفة الدور الحقيقي لروسيا و هو باختصار "وكيل مرتزق لزمن يحدده من قام بتوكيله". يدفع أجرة هذا الوكيل سفهاء الأعراب بالأمر رغماً عنهم ، و هذه الأجرة هي بمليارات الدولارات سنوياً . من أجل التمديد لهذا الوكيل المجرم ، يقوم بين الفينة و الأخرى بعمليات قتل لمدنيين و يقول كذباً أنهم مسلحين أو يخترع قصصاً غير موجودة على أرض الواقع . يقال أن روسيا ما حاربت داعش و لا النصرة نهائياً في سوريا و إنما فقط الفصائل الثورية المعتدلة للجيش الحر.