ملفات وتقارير

ماذا بعد قرار مجلس الأمن دعم خارطة الطريق الليبية؟

"تبقى عثرات اللحظة الأخيرة تؤرق كل الطامحين لإخراج البلاد من أزمتها"- صفحة مجلس الأمن
"تبقى عثرات اللحظة الأخيرة تؤرق كل الطامحين لإخراج البلاد من أزمتها"- صفحة مجلس الأمن

أصدر مجلس الأمن قرارا حول ليبيا يدعم خارطة الطريق السياسية، ويهدد المعرقلين ويشدد على سحب المرتزقة، تاركا أسئلة حول تداعيات الخطوة وقدرتها على ضبط الأوضاع في الداخل الليبي. 

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، قرارا بخصوص ليبيا تضمن دعوة البرلمان والمؤسسات المختصة بإعداد قاعدة دستورية للانتخابات المقبلة في موعد أقصاه أول تموز/ يوليو، ومعاقبة كل المعرقلين وكذلك إرسال فريق مدني لمراقبة وقف إطلاق النار ودعم اللجنة العسكرية، والتشديد على سحب المرتزقة من ليبيا فورا. 

ولاقى القرار الدولي ترحيبا واسعا خارجيا وداخليا، فقد رحب المجلس الرئاسي الليبي ومجلس الدولة بالقرار واعتبروه خطوة جيدة لدعم العملية السياسية، في حين رحبت عدة دول بالقرار وكونه جاء بالإجماع دون اعتراض أحد ما يوحي بنية دولية لضبط الأوضاع في ليبيا.

"خطوة هامة" 

ووصف عضو مجلس النواب الليبي، صالح فحيمة هذه الخطوة بأنها "قرار هام ويجب العمل على توفير الظروف محليا ودوليا لتنفيذه، كما يجب على جميع الأطراف الليبية استغلال حالة التوافق الدولي الحالية حول حل الأزمة في ليبيا". 

لكنه استدرك في تصريحات لـ"عربي21" قائلا: "لكن تبقى عثرات اللحظة الأخيرة تؤرق كل الطامحين لإخراج البلاد من أزمتها من خلال إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في نهاية العام الجاري، خصوصا وأن الليبيين كانوا على موعد مع مؤتمر جامع تحل فيه جميع مشاكلهم في منتصف أبريل من العام 2019 لولا نشوب حرب العاصمة (عدوان حفتر) التي نسفت كل أمل في ذلك"، حسب تعبيره. 

 

اقرأ أيضا: هبوط طائرتين مصريتين في سبها الليبية تحملان ذخائر لحفتر

وتابع: "علينا الاستفادة من التوافق الدولي لكن في نفس الوقت يجب العمل وعدم الركون إلى هذه الإرادة التي أثبتت التجربة هشاشتها وسرعة انهيارها لأتفه الأسباب"، كما قال. 

"فشل وقرار روتيني" 

في حين أكد عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس أن "الأمر مجرد إجراء روتيني اعتدنا عليه في عديد القرارات السابقة التي تدعو المجتمع الدولي لدعم حكومة الوفاق والتي ثبتت هشاشتها عند الاعتداء على العاصمة حيث تخلت المنظمة الأممية عن تقديم أي دعم وكذلك تخل من الدول التي طلبت منها الحكومة التدخل والمساعدة رغم ادعاء هذه الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن". 

وقال لـ"عربي21": "وفقا لما نعيشه في الواقع لا يمكن إجراء الانتخابات في موعدها نظرا لعدم توفر الإمكانيات التي طلبتها مفوضية الانتخابات وعمليا الانقسام لا زال قائما وحكومة الوحدة الوطنية تحتاج إلى وقت طويل لإنهاء هذا الانقسام الذي يعد أهم عائق أمام تحقيق انتخابات نزيهة وشفافة هذا بالإضافة إلى عدم التوافق حتى الآن على أي أساس دستوري سيتم إجراء هذه الانتخابات"، وفق تقديراته. 

"ملف المرتزقة" 

الباحث السياسي الليبي، علي أبو زيد، رأى من جانبه أن "القرار أكد على إلزامية إجراء الانتخابات في موعدها ما يعني أن المجتمع الدولي يريد بشكل جدي أن تنتهي جميع السلطات القائمة كمدخل للاستقرار، وهذا ما يحتم على هذه السلطات العمل على تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها، ويقطع الطريق أمام أي محاولة للتمديد". 

وأضاف: "يبقى هذا القرار خطوة مهمة لكن غير كافية، خاصة أن ملف إخراج المرتزقة لا توجد آليات واضحة لإنجازه، إضافة إلى أن توحيد المؤسسة العسكرية لا يلوح في الأفق القريب في ظل تجاهل حفتر للسلطة الجديدة واعتبار نفسه كيانا أعلى منها"، بحسب تصريحه لـ"عربي21".

التعليقات (0)