صحافة إسرائيلية

هآرتس: السيسي غاضب من الإمارات والمصالحة الخليجية تضره

دفع عملية التطبيع بين الاحتلال والسودان، شكلت محطة جديدة في خلافات القاهرة وأبو ظبي- الرئاسة المصرية
دفع عملية التطبيع بين الاحتلال والسودان، شكلت محطة جديدة في خلافات القاهرة وأبو ظبي- الرئاسة المصرية

قال مستشرق إسرائيلي؛ إن "المصالحة الخليجية مع قطر تنضم إلى سلسلة من الضربات التي أضرّت بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تحديدا في الوقت الحساس لدخول رئيس جديد إلى البيت الأبيض، مما يشير إلى أن القاهرة ليست متوافقة تماما على التعاون بين إسرائيل والإمارات، فضلا عن تدخل الأخيرة في تعزيز التطبيع الإسرائيلي مع السودان".


وأضاف تسفي بارئيل خبير الشؤون العربية بمقاله بصحيفة هآرتس، ترجمته "عربي21" أن "السيسي غاب عن قمة الخليج في السعودية للتصالح مع قطر، وأرسل وزير الخارجية سامح شكري الذي رحب بالاتفاق بعبارات فاترة، مما يشير أن السيسي غير راضٍ عن بنود المصالحة، التي اعتبرها تنازلا مفرطا لصالح الدوحة، وانتهاكا لمصالح القاهرة، وغضب من إلغاء مطلب إغلاق قناة الجزيرة، ووقف قطر عن دعم الإخوان المسلمين".


وأشار إلى أن "تفاصيل الاتفاقية التي تسبق مفاوضات رفع المقاطعة، والعقوبات المفروضة على قطر في حزيران/يونيو 2017، لم يتم الإفصاح عنها بعد، ومع ذلك فإن موقف مصر من قناة الجزيرة ما زال منذ استيلاء السيسي على السلطة في 2013، وحرب الاستنزاف التي تخوضها ضد جماعة الإخوان المسلمين، وهما القضيتان اللتان انضمتا في البداية إلى السعودية والإمارات والبحرين في مقاطعتها".


وأكد أن "السيسي اتخذ موقفا أماميا ضد السعودية، لتخريب مساعيها لإعادة بناء صورتها في الولايات المتحدة بالمصالحة مع قطر، لذلك اختار القيام بتمرين دبلوماسي معروف، وطالما أن الإمارات والبحرين على خط المواجهة مع قطر، فقد بدأت تظهر صدوع في هذا التحالف مؤخرا، ويرجع ذلك أساسا لمخاوف مصر من أن دول الخليج، والإمارات خصوصا، بدأت في تآكل موقعها في الشرق الأوسط".

 

اقرأ أيضا: هل تنعكس المصالحة الخليجية على أوضاع المعارضة المصرية؟

وأوضح أنه "من خلال توقيع اتفاقيات التطبيع بين أبوظبي وإسرائيل، لم يكن السيسي في دائرة الاستشارات التي قادها ولي العهد محمد بن زايد؛ لأنه لم يكن متحمسا لمبادرتها، ويرجع ذلك أساسا إلى أنه أراد أن يكون صاحب أقوى تحركات سياسية مع إسرائيل، وخشي أن يُسقط الاتفاق وصاية مصر على الحالة الإسرائيلية، وأن تظهر الإمارات واحة للسلام".


وأكد أن "السيسي ظهر غاضبا من سلوك الإمارات المستقل عنه في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وبذل عناء لإخفاء شعوره بالراحة، صحيح أنه أول من رحب بالاتفاق، لكنه امتنع عن إرسال سفير لواشنطن لحضور حفل التوقيع، مما أكد عدم وجود مؤشرات لتصحيح الخلافات بين السيسي وابن زايد، خاصة أنهما اختلفا بشأن الحرب في ليبيا؛ لأن الجبهة الليبية تشكل تهديدا لأمن القاهرة القومي".


وأضاف أن "أبو ظبي تسعى للحد من توسيع مصر لدائرة نفوذها في المنطقة، لمواجهة ما تراه استيلاء الإمارات على الفضاء العربي، يتعلق بتدخلها في القرن الأفريقي، حيث تعهدت أبوظبي بتحويل 3 مليارات دولار ، وتوسطت في اتفاق المصالحة بين إثيوبيا وإريتريا في 2018، كما تعمل على تعزيز التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، بما يثير مخاوف مصر أن تصبح أفريقيا قاعدة استخبارات إسرائيلية".


وأشار إلى أن "القاهرة حاولت إقناع السودان بدعم إقليم التيغرا في الصراع الداخلي في إثيوبيا، وطالبت أبو ظبي بالضغط على أديس أبابا بشأن قضية سد نهر النيل، وممارسة نفوذها الاقتصادي لحمل إثيوبيا لقبول مطالبهم، للتأكد أن بناء السد لن يضر بمصالح القاهرة بتوزيع المياه والجوانب الحيوية المتعلقة بالنهر، لكن الإمارات لم تفعل ما يكفي في هذا الشأن لصالح مصر".


وأكد أن "مصر قلقة من التقارير التي تتحدث عن نوايا مشتركة لإسرائيل وأبو ظبي لبناء قناة مائية تربط البحر الأحمر عبر إيلات بميناء حيفا، وإنشاء خط أنابيب نفط بين إيلات وأسدود، وتعاملات الإمارات مع الشركات الإسرائيلية في مناقصة لشراء ميناء حيفا، وهي خطوة ستلحق ضررا قاتلا بأحد مصادر الدخل المهمة لمصر وهي قناة السويس، مما يقلل من مكانتها الإقليمية في المنطقة".

 

وأضاف أن "دفع عملية التطبيع بين إسرائيل والسودان شكلت محطة جديدة في خلافات القاهرة وأبو ظبي، حين أقنعت الأخيرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإزالة الخرطوم من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وتوسطها بين الخرطوم وموسكو لإنشاء قاعدة بحرية روسية بمدينة بورتسودان الساحلية".

 

اقرأ أيضا: هل تدفع "قمة العلا" مصر وقطر إلى تسوية سياسية شاملة؟

وأشار إلى أن "الوضع اليمني شكل بوابة جديدة لتوسيع النفوذ الإماراتي من جهة، وزيادة علاقاتها مع إسرائيل، التي قد تحصل على سيطرة عسكرية عند جزيرة سقطري، ومقابل المساعدة الهائلة التي تلقتها اليمن من الرياض، لكن الإمارات ظهرت في السنوات الأخيرة منافسا لها في هذا الملف الحدودي".

 

وأكد أن "الإمارات والسعودية ومصر تتحضر جميعها لاستقبال الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي يتحدث كثيرا عن الوضع السيئ لحقوق الإنسان في هذه الدول، مما يعيد إلى الأذهان ما واجهته من ضغوط أمريكية سابقة التي وجدت طريقها عبر تجميد شحنات المساعدات أو صفقات المشتريات الأمنية، مما دفع السيسي لإعلان دعمه للمسيحيين، ويدير مكاتب استشارية في واشنطن لتحسين صورته؛ لكنه يواجه صعوبة بالتخلص من اللقب الذي أطلقه عليه ترامب "ديكتاتوري المفضل".

التعليقات (6)
محمد يعقوب
الثلاثاء، 12-01-2021 09:42 م
متى سيفهم السيسى أن محمد بن زايد، ينظر إليه على أنه خادم رخيص عنده ليس أكثر. محمد بن زايد ساعد بالمليارات مصر فى بناء مدارس وربما مصانع، لشراء ذمة رئيس مصرى ويجعله خادما مطيعا لأوامره. ألسيسى قزم مصر وجعلها أمة حقيرة لبن زايد وبن سلمان!!! ياخسارة!!!
الحوت
السبت، 09-01-2021 07:14 م
اجرى الله على لسان ترامب هذه الكلمه التى هى اقل وصف لللسيسى انه ديكتاتور لكى تكون وبال عليه طول عمره طبعا ترامب كان لايتوقع خسارته فى الانتخابات ولا واحد بالمائه ولكن تدابير ربك و 2021 هى نهاية حكم الصليبيين والصهاينه للعام وان هذا العام هو بداية رجوع الخلافه الراشده ان شاء الله
عبد الله
السبت، 09-01-2021 01:52 م
فليغضب كما يشاء، بكرة يرضى بالرز، وبعد اسبوع يرضى بكم طن رز، وبعد اسبوع يرضى بكم كيلو رز، السيسي بعيد كل البعد عن الحكمة والسياسة والذكاء ولا علاقة له بأي تفكير منطقي في صالح مصر، طبعا هذا الاعتقاد إن كنا نريد التفكير بالسيسي بشكل ايجابي، أما إذا فكرنا به بشكل سيئ فهل عميل صهيوني بامتياز ساهم في تخريب مصر منذ لحظة وصوله وقام بقتل الاف المصريين وهدم منازلهم، ومن حوله الذين يدعموه هم من يوزع عليه جزء من المسروقات والاتاوات التي يفرضها بطرق مختلفة.
مصري متفائل
السبت، 09-01-2021 09:31 ص
والله حاجه تكسف أن ينحني رئيس مصر لأي رئيس أيا كان ؟؟ ولا عجب أن السيسي هو من يفعل ذلك !! فهو ما زال يشعر أنه يحتاج الرضا والقبول من الغير خاصه من حكام الخليج ممولينه في الأنقلاب . والحال ألآن بعد المصالحه الخليجيه دمار بالنسبه له .
ابوعمر
السبت، 09-01-2021 09:21 ص
انها نهاية العالم أو الكون.أن يغضب الكلب من سيده....