حقوق وحريات

منظمة حقوقية تدعو الأردن للإفراج عن المعلمين المعتقلين

منظمة حقوقية تنتقد اعتقال وتعذيب معلمين في الأردن  (الأناضول)
منظمة حقوقية تنتقد اعتقال وتعذيب معلمين في الأردن (الأناضول)

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الحملة الأمنية التي شنتها السلطات الأردنية على نقابة المعلمين في الأردن، وقيامها باعتقال عدد من المعلمين وأعضاء النقابات، مؤكدة أن هذا السلوك يقوض سيادة القانون ويسعى للتضييق على الحراك الديمقراطي الذي كفلته القوانين المحلية والدولية. 

وذكرت المنظمة في بيان لها اليوم أرسلت نسخة منه لـ "عربي21"، أنها تلقت تسجيلا مصورا لأجهزة الأمن الأردنية أثناء قيامها باعتقال عدد من أعضاء مجلس نقابة المعلمين فرع الكرك بينهم رئيس المجلس قايد اللصاصمة دون مراعاة لكبر سنه ولا لحالته الصحية التي بدت متدهورة للغاية في مقطع مصور تم تسجيله لحظة الاعتقال، كما تم اعتقال أمين سر المجلس الأستاذ طارق البستنجي، والأستاذ مؤيد الغوادرة، ورفضت القوة الأمنية إطلاع المعتقلين على مبرر أو سبب الاعتقال.

وأضافت المنظمة أن عملية الاعتقال والتي جاءت بعد قرار إغلاق النقابة لمدة عامين، أتت بهدف منع تظاهرات وفعاليات معارضة للحكومة، حيث تعتبر الحكومة الأردنية أن النقابة هي أحد أبرز مصادر المعارضة في البلاد.

وأوضحت المنظمة أن المعملين المعتقلين تعرضوا لجملة من الانتهاكات بدءا من اعتقالهم تعسفيا، مرورا باعتقالهم في ظروف غير آدمية وتعريض بعضهم للتعذيب الوحشي لمضاعفة معاناتهم. 

ونقل بيان المنظمة عن شقيق المعتقل أمين الطموني (44 عاماً) وصفه لحجم المعاناة التي لاقاها منذ اعتقاله وقال: "تم اعتقال أخي بتاريخ 28 تموز (يوليو) من أمام منزله في مدينة السلط من قبل قوة أمنية تابعة لجهاز مخابرات السلط، وهناك تعرض للضرب بطريقة وحشية على أيدي المخبرين، كما تعرض للصفع واللكم من قبل رئيس الفرع شخصياً، وبعدها تم نقله إلى أحد مقار الاحتجاز في منطقة دبابنة في مدينة السلط.

وأضاف: "ووفقاً لما نقله لنا شقيقي أثناء الزيارة فإنه محتجز في زنزانة ضيقة بها 30 معتقلاً، معظمهم ينامون على الأرض، بالإضافة إلى أن الزنزانة قذرة مليئة بالحشرات الطائرة والزاحفة، وكذلك الحمام المرفق بها".

وتابع: "حالة شقيقي الصحية وصلت إلى مرحلة حرجة نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب داخل مقر المخابرات، كما أن احتجازه في مكان غير آدمي ساهم في تدهور صحته حيث يعاني من اضطرابات في عمل عضلة القلب، وارتفاع مزمن في ضغط الدم، وبحاجة إلى الانتظام على أدوية معينة وزيارة الطبيب بصورة دورية، وهي أمور لا توفرها له إدارة مقر الاحتجاز".

ونقل بيان المنظمة عن أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين قوله: "إن كافة الاعتقالات جاءت مخالفة للقانون، حيث تمت دون إذن قضائي، قبل اقتيادهم إلى المقار الأمنية وتجديد حبسهم أمام النيابة بتهم التحريض على التجمهر غير المشروع والتحريض على الكراهية داخل المؤسسات التعليمية، والتأثير على حرية الناخب، وهي اتهامات مرسلة وملفقة، فكافة الوقفات الاحتجاجية التي تمت كانت سلمية وداخل مقار النقابات أو أمامها، اعتراضاً على تعطيل تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين النقابة والحكومة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والتي ضمت بنوداً تحسن من ظروف المهنة".

ودعت المنظمة السلطات الأردنية إلى الالتفات لمطالب الجموع التي خرجت للمناداة بحرية العمل النقابي، والإفراج الفوري عن كافة المعلمين المعتقلين، وإسقاط التهم عنهم، وأكدت أن النهج القمعي في التعامل مع نقابة المعلمين لن يسفر إلا عن مزيد من المشاكل الاجتماعية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الأردنيون.

 

إقرأ أيضا: أنباء عن تدهور صحة معلمين معتقلين بالأردن وتواصل الاحتجاجات

والسبت الماضي، قرر النائب العام في العاصمة الأردنية عمان حسن العبد اللات، وقف عمل نقابة المعلمين، إحدى النقابات العمالية المستقلة القليلة في الأردن، وإغلاق مقراتها لمدة عامين، على خلفية قرارات قضائية.

وذكرت الوكالة الأردنية الرسمية للأنباء، أن النائب العام في عمان قرر أيضا إصدار مذكرات إحضار بحق أعضاء مجلس نقابة المعلمين، وعرضهم على المدعي العام المختص، لاستجوابهم عن "جرائم" مسندة إليهم. وهو ما تم بالفعل، وتقرر توقيفهم أسبوعا في إطار التحقيقات.

وتأتي هذه القرارات ردا على خروج نحو ألفي معلم في مسيرة قرب مقر نقابتهم بالعاصمة عمان، طالبوا خلالها الحكومة بالتزام اتفاقية موقعة بين النقابة والحكومة، في تشرين الأول (أكتوبر) 2019، بشأن إقرار علاوة (زيادة مالية) على رواتبهم.

 

إقرأ أيضا: تجديد توقيف "المعلمين" بالأردن واحتجاجات واسعة (شاهد)

التعليقات (0)