اقتصاد عربي

"أوبك" تدعم اتفاق المناخ.. وتتوقع تراجع حصتها بسوق النفط

أوبك تعلن تأييدها الكامل لاتفاق باريس حول التغير المناخي بعد يوم من انسحاب واشنطن- جيتي
أوبك تعلن تأييدها الكامل لاتفاق باريس حول التغير المناخي بعد يوم من انسحاب واشنطن- جيتي

أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، اليوم الثلاثاء، تأييدها الكامل لاتفاق باريس حول التغير المناخي. 

 

وقال الأمين العام للمنظمة، محمد باركيندو، بعد يوم من إعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق، إن "أوبك ملتزمة بشكل كامل باتفاق باريس".

ويأتي تحرك الولايات المتحدة في إطار استراتيجية أوسع يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقليل القيود المفروضة على الصناعة الأمريكية، إلا أن ذلك يأتي في وقت يدعو فيه علماء والعديد من الحكومات على مستوى العالم إلى اتخاذ إجراء سريع لتجنب الآثار الأسوأ لظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

 

اقرأ أيضا: واشنطن تنسحب رسميا من اتفاقية "المناخ".. وماكرون يأسف

وأكدت أوبك أن المنظمة ستورد كمية أقل من النفط في السنوات الخمس المقبلة في ظل نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي ومصادر منافسة أخرى، على الرغم من تنامي الإقبال على الطاقة الذي يغذيه النمو الاقتصادي العالمي.


وقالت المنظمة في تقريرها لآفاق النفط العالمي لعام 2019 المنشور اليوم الثلاثاء إن من المتوقع تراجع إنتاج أوبك من النفط الخام وغيره من السوائل إلى 32.8 مليون برميل يوميا بحلول 2024 مقارنة مع 35 مليون برميل يوميا في 2019.

وتسبب تزايد النشاط الداعي لمكافحة تغير المناخ في الغرب والاستخدام الواسع لأنواع الوقود البديلة في خضوع الطلب على النفط في الأجل الطويل لتدقيق أكبر. وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في التقرير توقعاتها للطلب على النفط في الأجلين المتوسط والبعيد.

وانخفض إنتاج أوبك في السنوات القليلة الماضية بموجب اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة لدعم السوق. وتمخض الاتفاق عن ارتفاع أسعار النفط ما يعزز إنتاج المنتجين غير الأعضاء في المنظمة ومن المتوقع أن تكبح أوبك الإنتاج في 2020.

 

وكتب باركيندو في مقدمة التقرير "جرى تعديل توقعات الإمدادات من غير أعضاء أوبك بصعود حاد، إذ إن أداء النفط المحكم (الصخري) الأمريكي، بشكل خاص، فاق التوقعات".

ورفعت الولايات المتحدة إنتاجها النفطي إلى مستويات قياسية بفضل ثورة النفط الصخري التي سمحت لتكنولوجيا جديدة باستغلال احتياطيات كانت تُعتبر في السابق غير مجدية اقتصاديا. وينخفض إنتاج أوبك نتيجة قيود طوعية والعقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران عضوي أوبك.

 

اقرأ أيضا: أسواق النفط تترقب "المخزونات الأمريكية".. والأسعار تتراجع

وتوقعت أوبك، أن تبلغ إمدادات النفط المحكم الأمريكي 16.9 مليون برميل يوميا في عام 2024 من 12 مليونا في 2019، لكن النمو سيتباطأ ثم يبلغ ذروته عند 17.4 مليون في 2029.

وأشارت أوبك إلى أن خفض توقعات النمو الاقتصادي في الآونة الأخيرة فضلا عن تحسن في كفاءة استهلاك الوقود واستخدام أنواع وقود أخرى كأسباب لخفض توقعات الطلب. وقالت إنها تتوقع انخفاض استهلاك النفط في الدول الصناعية أو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد 2020.

وذكرت أوبك أن السيارات الكهربائية، التي لا زالت تمثل نسبة ضئيلة جدا من الاسطول العالمي، تكتسب زخما. وستشكل هذه السيارات نحو نصف جميع السيارات الجديدة في دول منظمة التعاون الاقتصادي بحلول 2040 ونحو ربع تلك السيارات في الصين وأكثر من 26 بالمئة على مستوى العالم.

ولا زالت أوبك تأمل في زيادة الإنتاج في العقود المقبلة بفضل الاحتياطيات الوفيرة التي تنخفض تكلفة استخراجها. وتتوقع أن تصل الإمدادات من المنتجين من خارجها إلى مستوى مرتفع عند 72.6 مليون برميل يوميا في 2026 ثم تهبط إلى 66.4 مليون في عام 2040.

وكتب باركيندو "على المدى الطويل، من المتوقع أن تلبي أوبك معظم احتياجات الطلب على النفط".

التعليقات (0)