سياسة عربية

تظاهرات لبنان تدخل أسبوعها الثاني.. والجيش يتدخل (شاهد)

عناصر من الجيش تدخلت بالقوة لفتح طرق يغلقها المحتجون- تويتر
عناصر من الجيش تدخلت بالقوة لفتح طرق يغلقها المحتجون- تويتر

دخلت التظاهرات الاحتجاجية بلبنان أسبوعها الثاني، وسط استمرار بقطع طرق رئيسية وفرعية بمختلف محافظات الشمال والوسط والجنوب، وتأكيد المتظاهرين على رفض إجراءات الحكومة الإصلاحية التي دعا لها رئيس الوزراء سعد الحريري .

 

ودعا ناشطون، جموع اللّبنانيين، للمشاركة في الإضراب العام، الأربعاء، والنزول إلى الشوارع، للضغط على رموز السلطة السياسيّة.

 

فيما طالبت حركة شبابية لبنانية أطلقت على نفسها اسم "حركة شباب الثورة"، حكومة الرئيس سعد الحريري بالاستقالة، وتشكيل حكومة "حيادية مصغرة ومستقلة من المتخصصين" .

وقالت الحركة التي صدرت بيانها الأول، وحصلت الأناضول على نسخة منه، إنها تطالب بحكومة تضمن تخطي الظروف الصعبة تحضيراً لانتخابات نيابية مبكّرة" .

وقالت الحركة إن "الحراك السلمي في لبنان متواصل ولن يتم إخلاء الساحات والطرقات حتى يتم تحقيق أهداف الثورة".

وحملت "شباب الثورة" الحكومة المسؤولية عن "تعطيل الدولة حتى تقدم استقالتها وتمتثل للقضاء وتعيد الأموال المنهوبة بعد إنشاء محكمة محلية أو دولية".

وذكرت أن "عدم استجابة الحكومة لمطالب الشعب، أدّى إلى انقطاع احتياجات الناس الأساسية كالأدوية والطحين والبترول وغيره".

وحددت الحكومة اللبنانية الخميس، موعداً لعقد جلسة لمجلس الوزراء للمباشرة بتنفيذ قرارات الورقة الإصلاحية التي قدمها رئيس الحكومة سعد الحريري، تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.

 

وشهدت طرق رئيسية بالعاصمة ظهر اليوم الأربعاء، اشتباكات بين الجيش والمتظاهرين إثر محاولة فتح عدد من الطرق شمال بيروت‎ بالقوة.

 

ورغم رفض المتظاهرين لجملة الإصلاحات التي توافقت عليها النخب السياسية، بما فيها مشروع الموازنة، إلا أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أحال مشروع موازنة 2020 والموازنات الملحقة بها إلى لجنة المال والموازنة‎ بالبرلمان.

 

واتّخذت الحكومة اللبنانيّة برئاسة سعد الحريري، الإثنين، سلسلة إجراءات إصلاحيّة، عبر إقرارها موازنة العام 2020 مع عجز نسبته 0.6 بالمئة وإجراءات من خارجها، لا تتضمّن فرض أيّ ضرائب جديدة.

وأعلنت غرفة التحكم المروري، صباح الأربعاء، أنّ العديد من الطرقات مقطوعة في لبنان، لا سيّما في مدينة طرابلس، ومناطق رئيسية بالجنوب ومنطقة جونية، شمال غرب العاصمة بيروت، إضافة إلى مدخل الجنوب ووسط بيروت.

وأفادت الغرفة بأن الطرق في قضائي "الشوف" و"المتن" في محافظة "جبل لبنان"، وقضاء "زحلة" في محافظة البقاع، لا تزال مقطوعة، كذلك.

 

اقرأ أيضا : حكومة لبنان: بدء تنفيذ "إجراءات الإصلاح".. والمظاهرات مستمرة

 

و أعلن عن استمرار قطع طرق داخل بيروت هي : تقاطع برج المر وساحة ساسين بالأشرفية وبوليفار سن الفيل تقاطع الاتحاد و تقاطع الشفروليه وجسر الرينغ بالاتجاهين ومحلة الصالومي باتجاه الحايك و مستديرة رزق الله سن الفيل.

وفي طرابلس "البداوي - ساحة النور- جسر البالما- أنفة- شكا- البترون- إشارة كفرعقا-إشارة أميون- الهري طلعة الجزائري- كوسبا- أوتوستراد كفرحزير باتجاه شكا، مقطوع بالسواتر الترابية بشكل كامل.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام محلية، عن البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في كلمةٍ له بمستهل الاجتماع الاستثنائي لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، إبداءه أسفه لما يحصل في البلاد.

وقال: "الناس لم يعُد لديهم ثقة بالمسؤولين السياسيّين، ونحن لا نستطيع أنّ نخيب آمالهم، واليوم نجتمع لمخاطبتهم، وسوف نتدارس الأفكار سويًا من خلال ورقة عمل وضعناها خلال اليومين الماضيين".

وكان البطريرك الراعي دعا مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان إلى بكركي للمشاركة في اجتماع استثنائي، لبحث الاحتجاجات الراهنة في البلاد.

 

في السياق أعلنت نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت في بيان ،الأربعاء، عن وقوفها "إلى جانب المتظاهرين المحقة، مطالبة باستقالة الحكومة ومحاسبة جميع الفاسدين "من رأس الهرم إلى أصغر موظف في الدولة".


ولفتت إلى أن "هذه الحكومة التي تراكمت ثروات معظم وزرائها على حساب هذا الشعب وفرضوا عليه ضرائب وقوانين ظالمة لتعويض ورفد الموازنة العامة بالمال بدل المال الذي نهبوه من هذا الشعب، ومثال على ذلك البند 98 من الموازنة العامة الذي أجاز بموجبه للحكومة طرح 37 ألف لوحة عمومية من جميع الفئات في ظل وجود فائض كبير في السوق من اللوحات المعروضة للبيع بسبب الوضع الاقتصادي المتردي" .

 

وشددت على أن "الحكومة دمرت قطاع النقل العام بدلا من تحصيل المال من الأملاك البحرية والأبنية المستأجرة وضبط المرافئ والمعابر الشرعية وغير الشرعية لوقف التهرب الجمركي وغيره"، داعية إلى رحيل الحكومة وتشكيل حكومة مصغرة من اختصاصيين لخفض العجز وإنقاذ البلاد من هذه المحنة التي وصلنا إليها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات (1)
محمد يعقوب
الأربعاء، 23-10-2019 12:00 م
لن يصطلح حال لبنان، إلا بإلغاء هذا النظام الطائفى المقيت. رئيس الجمهورية مارونى، رئيس مجلس النواب شيعى، رئيس مجلس الوزراء سنى، قائد الجيش مارونى، وهكذا. هذا نظام مرفوض مرفوض من شباب لبنان، ألذى يؤمن بوصع الرجل المناسب في المكان المناسب وليس بسبب التوزيع الطائفى السارى حاليا. هناك فساد كبير في هذا البلد الصغير . كل رئيس حزب له ميليشيا خاصة به وبعائلته وبطائفته. يجب أن يستمر الشباب في ثورتهم على هذه التركيبة الطائفية، حتى يحققوا مطالبهم.