سياسة عربية

رئيس جديد للبرلمان الليبي.. ما مصير "عقيلة صالح"؟

هل يفقد برلمان طبرق زخمه قريبا؟ - أ ف ب
هل يفقد برلمان طبرق زخمه قريبا؟ - أ ف ب
أثار القرار الذي اتخذه البرلمان الليبي المنعقد في العاصمة "طرابلس" باختيار رئيس جديد للبرلمان، ردود فعل وتكهنات حول تأثيره على برلمان "طبرق" ورئيسه، عقيلة صالح، الذي أعلن تأييده التام والمستمر للعدوان الذي تشنه قوات "حفتر" على العاصمة.

ومنح الأعضاء المجتمعون في "طرابلس" الثقة للنائب، الصادق الكحيلي رئيسا للبرلمان الليبي لدورة برلمانية واحدة مدتها 6 أشهر قابلة للتجديد.

وطرح القرار تساؤلات عدة من قبيل: هل فقد "عقيلة صالح" شرعيته بهذا الانتخاب؟ وماذا عن الدول التي تستقبله بصفة رئيس البرلمان؟

"عقيلة" فاقد للشرعية

ومن جهته، قال عضو البرلمان وأحد المجتمعين في "طرابلس"، جلال الشويهدي إن "عقيلة صالح" فقد شرعيته منذ أول يوم عقدنا فيه اجتماعنا في طرابلس والذي جاء تنفيذا للمواد 16 و17 و18 من الاتفاق السياسي الليبي، والبرلمان جسم وليد من هذا الاتفاق مثل باقي الأجسام".

وأوضح الشويهدي، الذي حضر الجلسة، لـ"عربي21": "تم التصويت لصالح النائب، الصادق الكحيلي رئيسا للبرلمان ومنحه صلاحيات الرئاسة، واتفقنا على أن تكون دورة رئاسية للبرلمان مدتها ستة شهور يتم خلالها اختيار رئيس تطبيقا للتداول السلمي للسلطة"، حسب كلامه.

وبخصوص تداعيات القرار على برلمان "طبرق" ورئيسه، قال: "برلمان "طبرق" الآن يفقد زخم الحضور ومن يحضر هناك أغلبهم مؤيدون للعدوان على طرابلس وأنا أسميهم "نواب حفتر"، أما التداعيات فنحن لا يهمنا "صالح" ومجموعته، فالأهم هو تأثير ذلك على الدول الفاعلة وعلى المجتمع الدولي والمبعوث الأممي، غسان سلامة الذي التقى "عقيلة" مؤخرا وكأنه يريد منحه شرعية، لكننا مستمرون في الضغط"، كما قال.

"زيادة للانقسام"

وقال عضو البرلمان المنعقد في "طبرق"، جبريل أوحيدة إن "الأزمة الليبية هي أزمة أمنية قبل أن تكون سياسية وما يحدث من ترسيخ للانقسام السياسي ومنه ما يفعله النواب في "طرابلس" سينتهي بمجرد انتهاء الأزمة الأمنية إما بحسم المعركة أو بتسوية واتفاق بين أطراف الحرب"، كما صرح باقتضاب لـ"عربي21".

وأشار المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار لـ"عربي21" إلى أن "هذه الخطوة من قبل برلماني "طرابلس" لن يكون لها تأثير على على المشهد السياسي إلا لو تفاعل معها المبعوث الأممي، غسان سلامة، وهذا في تقديري لن يحدث".

واستدرك قائلا: "لكن ستشكل هذه الخطوة ضغطا إعلاميا على برلمان "طبرق" ورئيسه، عقيلة صالح وتظهر للعالم أن هناك انقساما في برلمان طبرق، لكن يجب ألا ننسى أن 40 عضوا أيضا لا يشكلون النصاب القانوني، ولكنها خطوة لها إيجابياتها ودلالاتها"، وفق تصريحه.

"استقطاب"

ورأى الباحث السياسي الليبي، علي أبو زيد أن "هذا القرار سيكرس للتوجه التصحيحي الذي اختاره النواب المجتمعون في طرابلس، وهو بلا شك سيؤدي إلى استقطاب نواب آخرين، مضيفا لـ"عربي21": "هذه الخطوة أفقدت "عقيلة صالح" شرعيته التي يدعيها، وأخرجت مجلس النواب من سيطرته، وسيكون للأمر أثر واضح إذا ما تم استئناف العملية السياسية"، حسب تقديره.

وبدوره أوضح المحلل السياسي الليبي، إسماعيل المحيشي أنه "بالرغم من وجود تباطؤ في عمل مجلس النواب في طرابلس لكن عملهم حتى الآن يتم بشكل منظم وحسب الاتفاق السياسي، ويجب أن يكونوا في انعقاد تام لما تمر به البلاد من أزمات، لكن هناك تحديات عديدة تواجه هذا المجلس".

وتابع لـ"عربي21": "من التحديات مثلا أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لم تدعم هذا المجلس حتى الآن رغم التزامه بالاتفاق السياسي المعترف به دوليا، وهذه ازدواجية المعايير التي تقوم بها البعثة والمجتمع الدولي"، كما قال.
التعليقات (0)