سياسة دولية

وزير سابق في إدارة أوباما يعلن خوض السباق الرئاسي

كاسترو  أول الشخصيّات الديمقراطيّة التي تعلن رسميًا دخول السباق إلى البيت الأبيض عام 2020- جيتي
كاسترو أول الشخصيّات الديمقراطيّة التي تعلن رسميًا دخول السباق إلى البيت الأبيض عام 2020- جيتي

أعلن جوليان كاسترو، الرئيس السابق لبلديّة سان أنطونيو في ولاية تكساس الأمريكيّة، الوزير السابق في حكومة باراك أوباما، السبت ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة المقبلة، ليُصبح في حال فوزه أوّل رئيس يتحدّر من أمريكا اللاتينيّة، وذلك في أوج الجدل حول الهجرة في البلاد.


وكاسترو (44 عامًا)، المتحدّر من عائلة مهاجرين مكسيكيّين، أعلن ترشّحه من تكساس، ليصبح أول الشخصيّات الديمقراطيّة التي تعلن رسميًا دخول السباق إلى البيت الأبيض عام 2020، والتي يُتوقّع أن يتنافس فيها عدد من المرشّحين في مواجهة الرئيس دونالد ترامب.


وقال كاسترو أمام مئات من أنصاره في سان أنطونيو، في الحيّ الذي نشأ فيه مع شقيقه التوأم جواكين العضو في مجلس النواب: "حين وصلت جدّتي إلى هنا قبل نحو مئة عام، أنا أكيد أنّها لم تكن لتتصوّر أنّه بعد جيلين فقط سيكون أحد أحفادها نائبًا في الكونغرس الأمريكي، والآخر يقف اليوم أمامكم ليقول: أنا مرشّح لرئاسة الولايات المتّحدة".


ويأتي هذا الإعلان تحت شعار "أمّة واحدة، مصير واحد"، فيما جعل ترامب من موضوع الهجرة ملفًا ساخنًا. ويشهد قسم من الإدارات الفدراليّة "شللاً"؛ لأنّ الرئيس يطالب الكونغرس بمبلغ 5,7 مليار دولار لبناء جدار حدودي مع المكسيك.


وتطرّق كاسترو إلى هذا الموضوع قائلاً: "نعم، يجب أن نضمن الأمن على الحدود، لكن هناك طريقة ذكيّة وإنسانيّة للقيام بذلك"، مندّدًا بـ"أزمة قيادة" في ظلّ رئاسة ترامب. وأضاف: "بالتأكيد ليس وضع الأطفال في أقفاص هو الذي سيضمن أمننا. نقول لا لبناء الجدار، ونعم لبناء المجموعات".


وشنّ كاسترو هجومًا مباشرًا على ترامب، قائلاً: "هناك أزمة اليوم، إنّها أزمة قيادة. دونالد ترامب فشل في الدفاع عن قيَم أمّتنا العظيمة". 


إعادة اتفاق باريس


وبين مقترحاته: ضمان صحّي شامل في الولايات المتّحدة، واستثمارات في مجال التعليم، وحماية الأقلّيات، ومكافحة التغيّر المناخي. وقال: "إذا انتخبتُ رئيسًا، سيكون أوّل مرسوم أوقّعه هو إعادة العمل باتّفاق باريس".


وكاسترو، المعروف بأنّه خطيب بارع، كان وزير الإسكان في إدارة أوباما، ورئيس بلديّة سابع أكبر مدن الولايات المتّحدة. ويرتدي ترشيحه رمزيّة مزدوجة، أوّلاً لأنّه يتحدّر من أصول أمريكيّة لاتينيّة، وثانيًا لأنّه من تكساس، الولاية التي تضمّ غالبيّة من الجمهوريّين بشكل عام، لكنّ الديمقراطيين يرغبون في الفوز بها، خاصّة بفعل التغيّرات الديموغرافيّة.


وأصبح كاسترو ثالث مرشّح رئاسي من أصول أمريكيّة-لاتينيّة خلال أربع سنوات، بعد خوض السناتورين الجمهوريّين تيد كروز وماركو روبيو معركة ضدّ ترامب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في 2016.


لكنّه يُعدّ في الوقت الراهن حديث العهد سياسيًا، في سباق يُمكن أن تخوضه شخصيّات من العيار الثقيل، مثل نائب الرئيس السابق جو بايدن، وأعضاء مجلس الشيوخ إليزابيث وارن، وبيرني ساندرز، وكمالا هاريس، وربّما رجل الأعمال الملياردير مايكل بلومبرغ.


والجمعة، أفادت عضو الكونغرس الديمقراطيّة عن ولاية هاواي تولسي غابارد، التي التقت في 2017 الرئيس بشار الأسد سرًا في سوريا، بأنّها ستُعلن ترشّحها رسميًا في الأيّام القليلة المقبلة.


وفي حال انتخابها، ستكون المحامية، البالغة 37 عامًا، والتي تزاول رياضة ركوب الأمواج في هاواي، أصغر رئيسة في تاريخ الولايات المتّحدة.


وقد يُسهم ترشّح كاسترو في إعادة إيقاظ الحماسة الديمقراطيّة بين الناخبين من أصول لاتينيّة، الذين دعموا هيلاري كلينتون، لكن بدرجة أقلّ من دعمهم أوباما.


برز كاسترو على الساحة الوطنيّة في 2012 عندما أصبح أوّل أمريكي من أصل لاتيني يلقي خطابًا مهمًا في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي. وبعد أربع سنوات، كان بين المرشّحين لمنصب نائب الرئيس على بطاقة كلينتون.


وكاسترو، وهو منتقد شرس لترامب، أمريكي من الجيل الثالث. وقال العام الماضي إنّه لو كانت سياسات الهجرة الحاليّة الصارمة مطبّقة عندما عبَرت جدّته الحدود وهي فتاة صغيرة في 1922، لما كان في الولايات المتّحدة على الأرجح.


وفي كلمته أمام مؤتمر الديمقراطيّين، شدّد كاسترو على "رحلة استثنائيّة" في حياته التي عاشها مع شقيقه التوأم جواكين العضو في الكونغرس الأمريكي. وأصبحت هذه العبارة عنوان كتاب مذكّراته الذي صدر الشهر الماضي.

التعليقات (0)