ملفات وتقارير

ماذا تحمل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى القاهرة؟

يبدأ بومبيو جولة شرق أوسطية تشمل 8 دول من بينها مصر- جيتي
يبدأ بومبيو جولة شرق أوسطية تشمل 8 دول من بينها مصر- جيتي

كشف سياسيون ومحللون مصريون أن كواليس محادثات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، مع الزعماء العرب، خلال زيارته لمنطقة الشرق الأوسط، ستتطرق إلى أكثر النقاط غموضا وجدلا في ما يتعلق بالملفات الأمنية والسياسية التي ستطرح على الطاولة.

وأكدوا في تصريحات لـ"عربي21" أن الزيارة تهدف إلى وضع النقاط على الحروف، وأخذ موافقات عربية حاسمة بشأن الخطط الأمريكية الخاصة برؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع تلك الملفات في ظل التقارب العربي-السوري والعربي-الإسرائيلي الأخيرين.

وفي هذا الصدد كشف الكاتب المصري، أشرف العشري، في مقال له على صحيفة الأهرام، نقلا عن مصدر دبلوماسي قوله إن "الزيارة يتم الإعداد لها منذ شهرين، وأعددنا له (بومبيو) قائمة تساؤلات حول الموقف الأمريكي من كيفية التعاطي مع قضايا المنطقة، فى ضوء تغييرات جوهرية فجائية نجمت عن قرار الانسحاب من سوريا وترك الساحة هناك لبعض القوى (المنفلتة المارقة) مثل إيران وتركيا وحتى حقيقة صفقة القرن".

ونشر بومبيو، على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، "تويتر" تغريدة تتعلق بجولته الشرق الأوسطية التي تبدأ اليوم، الثلاثاء، وتستمر حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، وتشمل 8 دول من بينها مصر، أنها تأتي "لإرسال رسالة واضحة إلى أصدقائنا وشركائنا مفادها أن الولايات المتحدة ملتزمة بالمنطقة، ملتزمة بهزيمة داعش، وملتزمة بمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار".

 

اقرأ أيضا: بومبيو يزور 8 دول عربية.. ما الملفات التي سيناقشها؟

سوريا وحماس

ورأى البرلماني المصري السابق، نزار محمد غراب، أن الزيارة تتعلق بكيفية التعامل مع الأوضاع في سوريا، والملف الفلسطيني، خاصة في ظل زيارات مسؤولين أمنيين سوريين للقاهرة، وزيارة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ولقائه عددا من المسؤولين المصريين.

وقال لـ"عربي21": "في اعتقادي أن زيارة بومبيو في هذا التوقيت لها علاقة بقرار ترامب الأخير، الخاص بتغيير حالة الوجود العسكري الأمريكي بسوريا، وعدم ترك الفراغ الأمريكي شاغرا، وكذلك بالدفع نحو تأهيل العلاقات العربية مع بشار الأسد".

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لم يستبعد النائب السابق أن "تتركز في مجملها على العمل على احتواء القاهرة لحركة حماس في قطاع غزة، من أجل التمهيد لقرارات أمريكية أخرى".

تحرك أمريكي مكثف

المحلل السياسي، والصحفي المصري بأمريكا، خالد بركات ، قال لـ"عربي21" إن "هذا التحرك الأمريكي المكثف والذي سبقه إرسال مستشار الأمن القومي جون بولتون إلى إسرائيل، يحاول أن يستبق إعلان نتائج تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر التي قد تخرج إلى العلن في فبراير القادم، حيث بات الأفق في الساحة السياسية الداخلية أضيق بكثير مما نظن، ومحاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد قرارات ترامب بالمنطقة بدءا من نقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب وختاما بقرار سحب القوات الأمريكية من سوريا".

 

اقرأ أيضا: وول ستريت: هل يحضّر بومبيو لزيارة نتنياهو إلى الرياض؟

واستبعد أن تتمخض الزيارة عن اتخاذ قرارات في ما يخص عملية السلام "خاصة بعد تصريحات سفير أمريكا في إسرائيل ديفيد فريدمان، الأحد الماضي، بأن واشنطن قررت تأجيل نشر تفاصيل صفقة القرن المزعومة إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة؛ ولذلك أتوقع أن محور سوريا-إيران سيكون له  النصيب الأكبر من المباحثات في هذه الزيارة، وكذلك إنقاذ التحالف السعودي-الإسرائيلي الذي يتم برعايتها من الانهيار بعد جريمة اغتيال خاشقجي".

 

وفي ما يتعلق بالجهود الأمريكية لإقامة ناتو عربي، أعرب عن اعتقاده أنه "لا توجد أية فرصة لما يسمى تشكيل الناتو العربي في ظل استمرار الخلاف القطري الخليجي؛ فاستمرار هذا الخلاف كفيل بقطع الطريق عن أي تحالفات مستقبلية أخرى في المنطقة".

أدوار السيسي المرتقبة

من جهته؛ قال رئيس لجنة فض المنازعات بسيناء سابقا، د. حسام فوزي جبر، لـ"عربي21" إن "زيارة بومبيو للقاهرة تهدف لترتيب الأوراق بشأن 3 ملفات رئييسية، يفترض أن القاهرة ستلعب فيها دورا هاما، أول هذه الملفات هو الانسحاب الأمريكي المنتظر من سوريا، وترتيبات إحلال قوات عربية مكان القوات الأمريكية، وبطبيعة الحال ستكون مصر هي أساس أي ناتو عربي محتمل خصوصا بعد تحويل السيسي للجيش المصري إلى جيش من المرتزقة" .

وأردف: "ثانيا الترتيبات التي تجريها واشنطن لمواجهة طهران سواء داخل أراضيها أو داخل دائرة نفوذها، وخصوصا اليمن بعد الدعوات المتزايدة لوقف الحرب هناك والدور المصري المنتظر في تأمين الهدنة التي قد تحدث، أو تأمين مضيق باب المندب. الملف الثالث، سيكون ترتيبات صفقة القرن، وإعادة تموضع ابن سلمان في المنطقة بعد هدوء عاصفة جمال خاشقجي" .

واختتم حديثه بالقول إنه "في الملفات الثلاثة يعمل النظام المصري كتابع للقرار الأمريكي والخليجي وليس كصاحب قرار مستقل وطني، بعد أنّ قزم السيسي الوطن على حجمه هو" .

 

اقرأ أيضا: هل ينجح بومبيو في إطلاق سراح أمريكي معتقل بمصر؟

 

التعليقات (0)