كتب

"النهضة" التونسية.. قراءة في الفصل بين الدعوي والسياسي

قال بأن مسعى الإسلاميين التونسيين للتمييز بين الدعوي والسياسي لا يزال ملتبسا
قال بأن مسعى الإسلاميين التونسيين للتمييز بين الدعوي والسياسي لا يزال ملتبسا
من داخل "النهضة التونسية".. بين السياسي والدعوي 
المؤلف: روري ماكارتي
أيلول/سبتمبر 2018

شكل المؤتمر العاشر لحركة "النهضة" التونسية، الذي انعقد في أيار/مايو 2016 لحظة مفصلية في تاريخ حركة "النهضة". ففي هذا المؤتمر، تم الإعلان على الأقل على ثلاث رسائل أساسية: تونسة حركة "النهضة"، وفك الارتباط الفكري والحركي بجماعة الإخوان المسلمين، وفصل الدعوي عن السياسي.

وقد كان من ضمن وثائق المؤتمر وثيقة للنقد الذاتي حرصت "النهضة" من خلالها أن تعلن عن تقييمها الجماعي لسلوكها السياسي منذ الثورة، وبشكل خاص فترة تدبيرها للحكم إلى جانب شركائها في الترويكا في الحكومة الأولى (حمادي الجبالي) والثانية (علي العريض)، هذا بالإضافة إلى تحيين وثيقة الرؤية الفكرية، ثم الرؤية الإقتصادية لإقلاع تونس من الكبوة الإقتصادية التي ورثتها عن تداعيات الربيع العربي.

غير أن اللافت في هذه اللحظة هو كم الباحثين العرب والأجانب الذين حضروا للمؤتمر، واستثمروا اللحظة لعقد لقاءات وحوارات مطولة مع القيادات ومختلف الناشطين والأعضاء، وكذا الفرقاء السياسيين والمدنيين ووسائل الإعلام في تونس، لرصد عناصر هذا التحول ودراسته ومحاولة تقديم مقاربات تفسيرية له ولأثره على الحالة الحركية الإسلامية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بقضية العلاقة بين الدعوي والسياسي، والتخلي عن الأجندة الدينية في العمل السياسي.

"النهضة" من الداخل 

وفي هذا السياق جاء عمل الدكتور روري ماكارتي، الأستاذ في جامعة أوكسفورد، والباحث في الحركات الإجتماعية وحركات الإسلام السياسي والحركات الإحتجاجية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي استثمر اللحظة السياسية، وأقام شهورا في تونس، من أجل رصد حالة تحول حركة "النهضة"، وقام في هذا السبيل بعدد كبير من المقابلات الرسمية وغير الرسمية، وتتبع النقاشات التي كانت تدور داخل "النهضة"، وحاول رصد ديناميات التحول في خطابها وسلوكها السياسي، فجاء كتابه الصادر في آخر أيلول/سبتمبر من هذه السنة 2018، "من داخل النهضة التونسية: بين الدعوي والسياسي" كمحاولة قاصدة من أجل تفسير التحول الإستراتيجي الذي حصل في فكر "النهضة" وخياراتها السياسية والتنظيمية.

صدر الكتاب ضمن منشورات كمبريج، ويتوزع على خمسة فصول، حاولت تتبع مسار حركة "النهضة"، وتتبع جوانب التحول في العلاقة بين الدعوي والسياسي في كل مرحلة على حدة،  فجاء الفصل الأول (الأخلاق السلوك الشبكات) يرصد اللحظة التأسيسية الأولى، وتلاه الفصل الثاني (مراجعة التسييس) يرصد التحول الأول لحركة "النهضة" نحو التكيف مع البيئة التونسية والإنتظام في الخطاب الإصلاحي التونسي، ليعالج الفصل الثالث والرابع تحولات النهضة ومن القمع  السياسي سواء في مرحلة السجون في الفصل الثالث (في مواجهة السجن) أو الفصل الرابع (خلف الإقصاء الإجتماعي)، ليختم الباحث كتابه في الفصل الخامس بمتابعة سلوك "النهضة" مع الثورة التونسية، ومسارات تدبير الإنتقال الديمقراطي (إعادة البناء والتفتيت)، ويسجل الخلاصات البحثية التي انتهى إليها في دراسته.

مراجعات وتحولات ممتدة في الزمن

حاول الباحث تفسير لحظة إعلان الحركة في مؤتمرها العاشر التحول، من حركة إسلامية بأنشطة تربوية ودعوية واجتماعية وسياسية إلى حزب سياسي ديمقراطي، وحاول الإشتغال على محددات هذا التحول ودينامياته وجديته، فلم يكتف بدراسة مفردات الإعلان الرسمي الخطابي، بل انتقل إلى رصد تمثلات مكونات التنظيم من الداخل لهذا التحول، وكيف يفهمونه ويقيمونه، وهل هو مجرد إعلان خطابي يستهدف إظهار نوايا التكيف مع البيئة السياسية؟ أم هو ثمرة مراجعات عميقة انتهت إلى ضرورة الاندماج في الحياة السياسية، وترك أدوات الاشتغال الدعوي والتحول إلى حزب ديمقراطي حقيقي.

يرى الباحث أن عملية التحول في سلوك "النهضة" وخطابها، لم يكن مجرد قرار تنظيمي لحظي، يقصد محاولة إعادة هيكلة جسمها التنظيمي، لإظهار أهدافها في المجتمع وتثمينها، وإنما كانت عملية مراجعات فكرية ممتدة في الزمن، وزادت في التبلور لحظة القمع السياسي الذي امتد لعقدين من الزمن في ظل حكم الجنرال بن علي، بتدشين مراجعات ونقاشات فكرية واستراتيجية كانت تقصد بالدرجة الأولى إعادة تعريف هوية الحركة.

ويستشهد الباحث في هذا السياق بلحظة إعلان الشيخ راشد الغنوشي مع خمسة من قيادات الحركة في ندوة صحفية بمكتب أحد محامي الحركة عن مقترح مشروع سياسي جديد يقوم على "التصور الإسلامي الشمولي"، والذي كان يجمع السياسي والديني في رؤية واحدة، لتتلوها نقاشات فكرية أخرى حول التخصصات، وضرورة التمايز بين العمل السياسي والعمل الدعوي.

كيف وقع التحول داخل النهضة؟

يطرح الباحث السؤال المركزي في كتابه: ما الذي حدث لرؤية "التصور الإسلامي الشمولي"؟ لماذا حصلت خلافات داخلية حول الخصائص الحقيقية لحركة "النهضة"؟ وماذا يعني أن تكون حركة بتوجه ديمقراطي؟ ومن يتحدث باسم الحركة؟

يعتبر الباحث أن حركة "النهضة"، وخلافا للدراسات التي تحاول وسم مختلف الطيف الإسلامي بصفة الجهادية، تقدم نموذجا لكيفية التحول الذي تعرفه حركة إسلامية، وكيف تتطورمع الزمن، سواء كانت تشتغل تحت سقف نظام استبدادي أو نظام ديمقراطي. فقد بدأت حركة "النهضة" بنموذج مستلهم من حركة الإخوان المسلمين، وبشكل خاص النموذج القطبي فيه، ثم انتهت بعد ذلك إلى التكيف مع البيئة التونسية، لترسم حالة غير مسبوقة من تحولات الإسلاميين، رغم أنها واجهت عددا من التحديات المشابهة لما تعرضت له حركات إسلامية مثيلة. ويرى الباحث أن "النهضة" قامت بدور مركزي في بلاد صغير مثل تونس للخروج من نظام حكم بن علي الإستبدادي وتجنب الحرب الأهلية وتحقيق الوفاق الديمقراطي في تونس.

أي نموذج دارس لحركة "النهضة"؟

يرى الباحث أن هناك عددا من الطرق للتعاطي البحثي مع سلوك الحركات الإسلامية وخطابها مثل حركة "النهضة"، لكنه اختار في نهاية المطاف المنهج الذي اقترحه الباحث الفرنسي فرانسوا بروغات المتخصص في دراسة حركات الإسلام السياسي منذ عقدين من الزمن. وهو "الإنخراط من الداخل والتعاطف" حتى ولو تم الظهور للمراقبين بمظهر المتعاطف مع الحركات الإسلامية، مذكرا بهذا الخصوص بقاعدة منهجية نوعية، وهو أنه إذا وقع الخطأ في هذه المنهجية، فهو لا يرجع إلى الجهد الذي قام به الباحث في خضم انخراطه من داخل الظاهرة ولقائه بالإسلاميين، بل يرجع إلى الذين  اختاروا التخلي عن هذا المشروع منذ عهد بعيد.

وتفعيلا لهذه المنهجية، اقترب الباحث من حركة "النهضة"، وعاش في حقل البحث شهورا من الزمن، عرفت سلسلة اللقاءات بمئات الساعات من النقاشات الرسمية وغير الرسمية مع مسؤولين وأعضاء بحركة "النهضة".

ثلاث مقاربات تفسيرية

لخص الباحث السؤال المركزي الذي اشتغل عليه بحثه في استخلاص الطريقة المثلى لتفسير الكيفية التي تم بها التحول داخل حركة "النهضة"، واختار في الجواب عن هذا السؤال المركزي اعتبار الممارسة الحياتية للناشطين في حركة "النهضة" متنا أساسيا في عملية التحليل والاستنتاج، جاعلا من سؤال "كيف يقبل الأفراد على حركة "النهضة؟" وسؤال "ما المعني الذي يمنحونه لأفعالهم وتحركاتهم؟ ولماذا وكيف تتحول هذه المعاني عبر الزمن؟" المعبر الأساسي لتبني مقاربة تفسيرية لهذا التحول.

فبعد تتبع تحولات هذه المعاني باعتبار مفعول الزمن واستحضار السياق والتفاعلات التي كانت تحدث بين تطلعات السياسي وأشواق الدعوي، اعتمد الباحث ثلاث حجج أساسية:

ـ الحجة ألأولى، أن العلاقة بين الدعوي والسياسي كانت على طول مسار حركة "النهضة" جدلية وغير قابلة للتوافق ولم تكن منسجمة ومتماسكة.

ـ الحجة الثانية، وتتعلق بملاحظة عناصر المرونة في منهج الحركة خلال عهد القمع، إذ سجل الباحث بهذا الخصوص مفارقة لافتة، فرغم عهدين من القمع، كانت  حركة "النهضة" الأسرع في مواكبة لحظة الربيع الديمقراطي ضد نظام بن علي، واستطاعت في وقت قياسي أن تجمع مكوناتها وتشكل قوة  أساسية في الثورة التونسية وأيضا في لحظة ترتيب الإنتقال الديمقراطي، كما استطاعت أن تعبئ بناء جسمها التنظيمي بشكل سريع بعد سقوط  النظام.

ـ الحجة الثالثة، أن حركة "النهضة" عرفت سلسلة من المراجعات الفكرية والسياسية والإستراتيجية، وأظهرت قدرة على التكيف مع واقعها ومع قواعد بيئتها السياسية، وأن الإعلان عن التحول الإستراتيجي نحو حزب  ديمقراطي سنة 2016، كان تتويجا لهذه المراحل الممتدة في الزمن.

نقد أطروحة المراجعة الممتدة

يتوجه لهذه المقاربة التي تبنت خيار الإنخراط من داخل الظاهرة لتفسيرها، سؤال منهجي يتعلق بالقدرة على الانفكاك الموضوعي من خطاب الحركة، فالحركات كلها تحرص في تبرير تحولاتها بكون ذلك يأتي في سياق مدروس وضمن سياق ممتد من المراجعات والنقاشات الداخلية، والتي تعكس حالة من النضج الفكري والسياسي، مما يطرح ضرورة أخذ مسافة عهن هذا الخطاب ومحاولة نقده لتقديم  تفسير أكثر موضوعية.

فليست هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حركة "النهضة" عن تونسة الحركة، فقد سبق للشيخ راشد  الغنوشي، أن أعلن، وبشكل جد مبكر، عن فك الإرتباط عما أسماه بالثقافة المشرقية الوافدة على الواقع التونسي (يقصد بذلك أدبيات الإخوان وبالتحديد سيد قطب)، وكشف في كتابه التأريخي "من تاريخ الحركة الإسلامية في تونس" في وقت جد مبكر، أي قبل الإعلان عن حركة الاتجاه الإسلامي سنة 1981، عن الحراك الداخلي الذي عرفته الحركة آنذاك، وبالتحديد سياق انشقاق اليسار الإسلامي التقدمي (احميدة النيفر وصلاح الدين الجورشي) عن الحركة على خلفية نقد ارتهان الحركة للأدبيات الإخوانية، وهيمنة السلفية الإخوانية، ثم أقر الغنوشي في الكتاب نفسه، أن هذا الحراك  الفكري النقدي استمر رغم الإنشقاق، وأنه أفضى إلى تونسة الحركة وانتظامها في واقعها السياسي ومعادلتها الإجتماعية واضطرارها  للعودة إلى المشروع الإصلاحي التونسي لتجذير ذاتها في التربة التونسية،  واستئناف نفس الدور الذي دشنه خير الدين والطاهر بن عاشور وغيرهم من الإصلاحيين التوانسة، ثم أعادت الحركة العزف على نفس النغمة، في سياق التهييئ للإندماج السياسي في الفترة الأولى لبن علي، أي ما بين سنة 1987، وعام الإستحقاقات الإنتخابية التي شاركت فيها (1989)، ثم توقف الحديث عن التونسة، وعن فك الإرتباط بالإخوان في فترة التضييق والحصار التي امتدت لأكثر من عشرين سنة، أي إلى ثورة الياسمين.

حراك فكري جديد

الجديد، الذي سجل على مسارها أنها في المؤتمر التاسع، أي سنة 2012، دخلت في حراك فكري جديد، لحسم الموقف من العلاقة بين الدعوي والسياسي، غير أنها اضطرت بسبب عدم نضج النقاش داخل مجلس شوراها إلى تأجيل الموضوع وترحيله للمؤتمر العاشر.

الواقع، أن قضية العلاقة بين الدعوي والسياسي لم تطرح من قبل في حركة "النهضة"، ومع طرحها في المؤتمر التاسع للحركة، إلا أن الشروط  السياسية لحينها لم تدفع بقوة للحسم في هذا الموضوع، فالحركة  كانت في وضع مريح سياسيا، وذلك بسبب قوتها الإنتخابية الطارئة، ووجودها الوازن في المجلس التأسيسي، وقوتها في التشكيلة الحكومية للترويكا، هذا فضلا عن الرياح الإقليمية الداعمة لثورات الربيع العربي، ولهذا السبب بالتحديد، لم تكن "النهضة" في حاجة إلى بعث أي رسائل لأي طرف. لكن، بعد ذلك ظهرت متغيرات كثيرة ألحت على حركة "النهضة" أن تعيد بعض الرسائل (التونسة، وفك الارتباط بالإخوان) وأن تتجه للحسم السريع في موضوع (العلاقة بين الدعوي والسياسي) وربما دون نضج الموقف من الناحية الفكرية، ودون إدراك لتداعياته التنظيمية والحركية والسياسية أيضا.

بدأت التحولات، بالعلاقة مع الملف السلفي، وشدة النقد الذي وجه لحركة "النهضة" من جراء تبنيها لمقاربة الإدماج، لمختلف الطيف السلفي، وتمسكها بالحوار مع الجماعات المتطرفة (أنصار الشريعة) رغم بروز مؤشرات على توجهها العنفي واستهدافها بالهجمات الإرهابية لعدد من الأهداف الحيوية (السفارة الأمريكية وغيرها)، ثم تعمقت حدة الخلاف بين مكونات الطيف السياسي بعد اغيتال شكري بلعيد، واتهام "النهضة" بتقديم الدعم اللوجستي لهذه الجماعات، ونتج عن ذلك حراك سياسي، وضغوط سياسية قوية، أفضت إلى خروج "النهضة" من وزارات السيادة كجزء من الطمأنة للطبقة السياسية وللفاعل الخارجي أيضا، ثم اشتدت الضغوط بشكل كبير مع اغتيال محمد البراهمي، واضطرار "النهضة" للخروج كلية من الحكومة، والإنخراط في الحوار الوطني الذي رعته اللجنة الرباعية بزعامة المركزية النقابية الاتحاد العام التونسي للشغل، والقبول بحكومة كفاءات وطنية، وذلك بسبب توافق جزء من الإرادات الوطنية مع إرادة عدد من الفاعلين الدوليين (فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية) والإقليميين (مصر والإمارات والسعودية والكويت وأيضا الجزائر).

اتجاه مخالف

لقد أدركت "النهضة" أن الريح الإقليمية أصبحت تسير في اتجاه مخالف لما كان عليه الوضع في 2012، أي السنة التي أجري فيها المؤتمر التاسع، ثم حدثت تطورات جديدة غيرت بشكل كامل بوصلة "النهضة" السياسية، وذلك منذ لقاء باريس الذي جمع قيادة "النهضة" بقيادة حزب نداء تونس. فبعد الإنتخابات التشريعية التي بوأت حزب "نداء تونس" الصدارة، قدرت "النهضة" أن إنجاح الانتقال الديمقراطي، واستمرارها في لعب دور أساسي كشريك في الحكم، يفرض أن تدخل في شراكة استراتيجية مع حزب "نداء تونس"، وأن تعيد النظر في تصورها للعلاقات الخارجية لتونس، وبشكل خاص مع شركائها في الضفة الشمالية، لجهة الإقرار بوضعية التميز الذي كانت دائما تميز علاقة تونس بفرنسا، كما أدركت حجم الخسارة التي ترتبت عن وضع البيض التونسي كله في سلة واحدة، وأن الحاجة تتطلب الإستدارة إلى جهة دول الخليج لاستدرار الدعم، والإستثمارات الخليجية لإنقاذ الوضع المتردي في تونس، وأن هذا الذي دفعها إلى بعث رسالة فك الارتباط مرة أخرى، وتسريب الكلمة القوية والحادة التي بعث بها الغنوشي إلى مؤتمر التنظيم الدولي للإخوان في تركيا، كما فرضت أيضا أن يتم التسريع في الحسم في العلاقة بين الدعوي والسياسي.

والتقدير أن الصيغة التي لجأت إليها حركة "النهضة" بترحيل الحركة كلية إلى الحزب، وتأطير العمل الدعوي في إطار العمل الجمعوي، لم تخضع لصيرورة نقاشية عميقة، وما يؤشر على ذلك، أن الخطاب  المصطلحي النهضوي بشأنها لا يزال ملتبسا، إذ مرة يتم استعمال مصطلح "التخصص الوظيفي" الذي يضمر استمرار العلاقة بين الحركة والحزب، ومرة يتم استعمال مفردة "الترحيل"، ومرة يتم استعمال مصطلح "التمييز والفصل".
التعليقات (0)