سياسة عربية

هجمة على كاتب سعودي انتقد "الذباب الإلكتروني".. وحذف مقاله

زياد الدريس هو كاتب صحفي، والمندوب السابق للسعودية لدى منظمة "اليونسكو"- يوتيوب
زياد الدريس هو كاتب صحفي، والمندوب السابق للسعودية لدى منظمة "اليونسكو"- يوتيوب

شن ناشطون سعوديون هجوما عنيفا على أكاديمي انتقد ظاهرة "الذباب الإلكتروني" المحسوبة على الحكومة السعودية في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الكاتب زياد الدريس، في مقالة له بصحيفة "الحياة" تحت عنوان "التسليح الإعلامي"، قال إن "الإعلام عادة ما يصاب بوباءين هما: الكذب والبذاءة"، مضيفا أنه "من الملاحظ أن الكذب لا يُفقد الوسيلة الإعلامية مصداقيتها إلا في حال تم كشف الكذبة".

 

وتابع: "ابتليت بلادي الحبيبة، السعودية، بأن بعض الذين يدافعون عنها (خصوصا ممن يسمى الذباب الإلكتروي في موقع تويتر)، هم على مستوى من البذاءة والسوقية".

 

وبحسب الدريس، فإن "البذاءة هذه لا تليق ببلاد الحرمين الشريفين، ومهبط صاحب الخلق العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، ولا بدولة عريقة أثبتت رصانتها على مدى أكثر من ثلاثة قرون، واشتهر قادتها ومسؤولوها دوما بعفة اللسان والأدب الجم".

 

وتساءل: "هل يريد هؤلاء البذيئون إيهامنا بأنهم أكثر وطنية وحمية على البلاد من قادتها وعقلائها؟ ما دام أن الحق معنا، فلا حاجة لانتحال الكذب منهجا ولا لاتخاذ البذاءة قاموسا، بل لإعادة رسم المنهجية الإعلامية وبناء الكوادر وفق أحدث التقنيات والمهارات الملائمة للحروب الإعلامية الجديدة البالغة الشراسة".

 

وشن مغردون سعوديون على رأسهم المحامي البارز عبد الرحمن اللاحم حملة تحريض ضد الدريس، اتهموه بشكل غير مباشر بأنه يحمل أجندات مخالفة لتوجهات الدولة.

 

وقام ناشطون بإعادة تغريدات سابقة للدريس، يظهر تعاطفا مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي، مستدلين بها على "أفكاره الإخوانية"، بحسب رأيه.

 

وبعد الهجمة الشرسة، قامت صحيفة "الحياة" بحذف مقالة الدريس من موقعها الإلكتروني.

 

إلا أن ناشطين أبدوا تعاطفا مع الدريس، قائلين إن مقاله يصب في صالح الوطن، والحكومة، ويأتي من باب "الحرص على المصلحة العامة".

 

وقال ناشطون إن "شيطنة" أي كلمة تصدر خارج التيار المسيطر على الإعلام، يعد "ناقوس خطر قادم".

 

يشار إلى أن زياد الدريس هو كاتب صحفي، والمندوب السابق للسعودية لدى منظمة "اليونسكو".

 

 

 

 

التعليقات (1)
عبدالعزيز الخلف
الإثنين، 29-10-2018 09:32 ص
زياد الدريس يدفع ثمن خداعه لنفسه بأن مجتمعه محترم و عفيف اللسان ولا يريد الاعتراف بأن اغلبه "تربية شغالات"