مقالات مختارة

ليلة سقوط محمد صلاح!

قادة بن عمار
1300x600
1300x600

جاء خروج محمد صلاح من نهائي رابطة الأبطال على يد راموس “الشرير”، بمنزلة المشهد الأكثر درامية هذه السنة في رمضان!


لا بل إنّ عدد الباكين على خروج صلاح والمتضامنين معه عقب خروجه المدوّي، كان أكثر من عدد الباكين على مسلسلات يسرى ومحمد رمضان وعادل إمام!


ولأننا في مجتمع يستهلك المؤامرة أكثر مما يستهلك الأوكسجين، راحت الكثير من النظريات تفسر وتحلل وتناقش “سقطة” صلاح وجريمة راموس، بل إن بعضهم ذهب لحدّ وجود مؤامرة دولية أو كونية تستهدف اللاعب المصري الشهير!


الواقع المزري الذي تعيشه الأمّة، يجعل من بروز أي نجم في أي مجال، بمنزلة المنقذ لها من حالة الإحباط، وهي “الحالة” التي صنعها محمد صلاح بالنسبة للملايين، فاعتقدوا أنه لم يعد هنالك من مجال يبرز فيه العرب والمسلمون سوى “كرة القدم” بعدما أصيبوا بخيبة أمل كبيرة في بقية المجالات!
ومن بين الآراء الكوميدية الخفيفة التي سبقت مباراة مدريد مع ليفربول، قول أحدهم إنه يؤيد ليفربول لأنه فريق يضم المسلمين، وبالتالي يجب نصرتهم وخصوصا في رمضان، شهر العبادة والغفران، متناسيا المسلمين في مدريد!


وقد يقول صاحبنا هذا الكلام منتصرا للإسلام والمسلمين وداعيا لصلاح بالفوز المبين، لكنه لن يتذكر مثلا عدم ذهابه لصلاة التراويح بسبب صلاح نفسه!


المهم أن محمد صلاح، أصابته “عين الحسد” فأنهت مشواره هذه السنة على وقع جريمة مكتملة الأركان، ومهما كان الأمر فعلى الجميع انتظار المونديال ليطل “أبو مكة” مرة أخرى على الملايين، وحينها فقط، قد نستعيد بعض البسمة التي ذهبت نتيجة السقوط المدوي الذي حزن له البعض أكثر من سقوط بغداد!

 

الشروق الجزائرية

0
التعليقات (0)