سياسة عربية

ما هي الإخفاقات التي تكتمت عنها وزارة الدفاع الفرنسية بسوريا؟

التسريبات تحدثت عن إيقاف العديد من الصواريخ الفرنسية التي كان من المقرر أن يتم إطلاقها على أهداف في سوريا - جيتي
التسريبات تحدثت عن إيقاف العديد من الصواريخ الفرنسية التي كان من المقرر أن يتم إطلاقها على أهداف في سوريا - جيتي

نشرت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية تقريرا تطرقت فيه إلى الحوادث التقنية التي تسببت في تعطيل إطلاق العديد من الصواريخ، يوم السبت الماضي، على أهداف في سوريا في إطار عملية هاملتون. ويبدو أن هذه المعلومات قد أحرجت وزارة الدفاع الفرنسية، التي تترأسها فلورنس بارلي.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه رغم تكتم السلطات الفرنسية عن هذه الإخفاقات العسكرية، إلا أنها جعلتنا نظن بأن عملية هاميلتون (أي الغارات الغربية ضد المنشآت الكيميائية للنظام السوري) لم تحقق النجاح الكامل الذي كانت ترنو إليه.  

وأكدت الصحيفة أن التسريبات تحدثت عن إيقاف العديد من الصواريخ الفرنسية التي كان من المقرر أن يتم إطلاقها على أهداف في سوريا، نظرا لتعرضها لحوادث تقنية. ففي الأجواء، لم تستطع إحدى طائرات رافال الخمس المكلفة بشن العملية من إطلاق صاروخ ستورم شادو الثاني. وتطبيقا للإجراء الذي يجب اتخاذه في حال تعذر عملية الإطلاق، اضطر الطيار إلى تفريغ الصاروخ يدويا في البحر. وقد كشف عن ذلك الصحفي الفرنسي جون مارك تانغيري في مدونته الصحفية.

 

اقرأ أيضاماكرون يرى أنه حافظ على "شرف" الأسرة الدولية بسوريا

وأضافت الصحيفة أنه من بين الحوادث التقنية الأخرى التي تم تسريبها، حدوث عطل في نظام الحاسوب، ما عرقل عملية إطلاق صواريخ جوالة بحرية من الفرقاطات متعددة المهام من نوع "فريم". كما كان يمكن إطلاق ثلاثة من هذه الصواريخ الجديدة، التي يبلغ مداها ألف كيلومتر، من الفرقاطة الاحتياطية التي رافقت السفينتين الحربيتين. وإجمالا، أكدت باريس أنها أطلقت 12 صاروخا جوالا على أهداف سورية، عبر مقاتلات رافال أو عبر السفن الحربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحوادث التقنية لم تؤثر سلبا على نتائج المهمة ككل. وحيال هذا الشأن، صرحت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، بأن "الأهداف المحددة قد تم إصابتها". ويوم الثلاثاء الماضي، صرحت وزيرة الدفاع الفرنسية بأنها لا تفكر في التعليق على أداء الأنظمة الخاصة بالأسلحة، ولن تعلق على "هذه المعلومات، سواء كانت صحيحة أم خاطئة، لأنها مصنفة ضمن المعلومات السرية".

وفي الختام، أكدت الصحيفة أن إستراتيجية التواصل مع وسائل الإعلام التي تطبقها الحكومة الفرنسية، مبنية على "التكتم"، ما يجعل منها إستراتيجية هشة. ومن جهته، وصف الصحفي جون مارك تانغيري هذه الإستراتيجية بأنها "طريقة غريبة. فمن المقدر أن تلوح في الأفق تفاصيل أخرى عن عملية هاملتون، وهذا من شأنه أن يجبر وزارة الدفاع على تقديم توضيحات".

اقرأ أيضا باحث روسي: ماكرون يدق إسفينا بين روسيا وتركيا.. وهذا هدفه



التعليقات (0)