سياسة عربية

مقتل وإصابة العشرات في قصف روسيا والنظام لغوطة دمشق

الغوطة الشرقية واحدة من عدة "مناطق لعدم التصعيد" في غرب سوريا- الأناضول
الغوطة الشرقية واحدة من عدة "مناطق لعدم التصعيد" في غرب سوريا- الأناضول

قُتل ما لا يقل عن 25 مدنيا، أمس الأحد، في قصف جوي نفذته طائرات حربية تابعة للنظام السوري وأخرى لروسيا على أحياء سكنية في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية.

 

وأفادت مصادر في الدفاع المدني بأن القصف أسفر عن مقتل 13 مدنيا في بلدة "حمورية"، و4 آخرين في مدينة "عربين"، فيما لقي مدنيان مصرعهما في بلدة "بيت سوى"، ومدني واحد في قرية "مسرايا"، بعد أن استهدفت نحو 30 ضربة في الأربع والعشرين ساعة الماضية بلدات في منطقة الغوطة الشرقية السكنية الريفية الكثيفة السكان إلى الشرق من دمشق.

وأوضحت المصادر أن قصف طائرات النظام تسبب كذلك بوقوع عشرات الجرحى في المدن والبلدات المذكورة تم نقلهم للمستشفيات، دون ذكر إحصائية محددة لأعداد المصابين، وتسببت الغارات بدمار كبير في الأحياء المستهدفة.

وقال سكان وعمال إغاثة والمرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين إن طائرات يعتقد أنها سورية وروسية قصفت مناطق سكنية كثيفة السكان في جيب محاصر قرب دمشق ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 27 شخصا وإصابة العشرات في هجوم مكثف مستمر منذ ثلاثة أسابيع.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يراقب الصراع، أن عدد قتلى أمس الأحد كان الأكبر في يوم واحد منذ بدأت الضربات الكثيفة قبل 20 يوما. وقال المرصد إن نحو 200 مدني، بينهم كثير من النساء والأطفال، قتلوا في الضربات والقصف خلال تلك الفترة.

وتحاصر قوات الجيش الغوطة الشرقية منذ 2013 في محاولة لإجبار جيب المعارضة المسلحة على الاستسلام.

وشددت قوات النظام في الأشهر الأخيرة الحصار الأمر الذي قال سكان وعمال إغاثة إنه استخدام متعمد للتجويع كسلاح في الحرب وهو اتهام ينفيه النظام.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف مدني في المنطقة المحاصرة يواجهون "كارثة كاملة" بسبب عدم وصول المساعدات وعدم السماح لمئات الأشخاص الذي يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل بمغادرة المنطقة.


والغوطة الشرقية آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة المعارضة حول دمشق ولم تتوصل إلى اتفاق لتسليم الأسلحة مقابل السماح للمقاتلين بالذهاب إلى مناطق خاضعة للمعارضة في الشمال.

وقال صادق إبراهيم وهو تاجر من "حمورية" عبر الهاتف: "بستهدفوا المدنيين. الطيران قصفنا لا في ثوار ولا معسكرات ولا نقاط تفتيش".

وقال أحد السكان ويدعى عبد الله خليل وقد فقد أفراد عائلته في ضربة جوية على "عربين" ويبحث عن ناجين وسط الحطام "الله ينتقم من النظام وروسيا".

يأتي القصف المكثف للغوطة الشرقية بعد هجوم للمعارضة الشهر الماضي على مجمع للجيش في قلب المنطقة التي استخدمها الجيش لقصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

لكن سكانا قالوا إن فشل الجيش في طرد مقاتلي المعارضة من المجمع أدى حسب اعتقادهم إلى هجمات عشوائية انتقامية على المدنيين في الغوطة الشرقية.

ودفع تقدم النظام منذ العام الماضي السكان للفرار إلى مناطق أكثر اكتظاظا بالسكان. ويؤدي فقدان الأراضي الزراعية إلى زيادة الضغط على الإمدادات الغذائية الشحيحة.

والغوطة الشرقية واحدة من عدة "مناطق لعدم التصعيد" في غرب سوريا حيث توسطت روسيا في اتفاقات لوقف إطلاق النار ما سمح للجيش بإعادة الانتشار في مناطق يمكنه فيها استعادة الأراضي.

ويتهم مقاتلو المعارضة النظام السوري وروسيا بانتهاك مناطق عدم التصعيد ويقولون إنها تهدف إلى صرف الانتباه عن القصف اليومي المكثف على المناطق المدنية. وينفي النظام وروسيا قصف المدنيين ويصران على أنهما يستهدفان مخابئ المسلحين.

التعليقات (0)